كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٧٠
الوفاق.
(الرّابعة: لو عقد المحرم) بفرض أو نفل، بحجّ أو عمرة، على أُنثى (عالماً بالتّحريم حرمت أبداً)بالعقد وإن لم يدخل بها ،(ولو كان جاهلاً بطل العقد) قطعاً للإحرام (ولم تحرم) عليه أبداً وإن دخل بها، فله العود إليه بعد الإحلال، للنّصّ[١] الدّالّ على حكم العلم بمنطوقه، وعلى غيره بمفهومه، المعتضد بالأصل.
(الخامسة: لا تنحصر المتعة وملك اليمين في عدد) معيّن كما كان في الدّائم، إجماعاً ونصّاً في الثّاني[٢]، وعلى المشهور المحكيّ عليه الإجماع في الأوّل[٣]، فإن تمّ فذاك، وإلاّ فالأخبار المجوّزة والمانعة متعارضة، والثّانية مع اشتمالها على الصّحيحة معتضدة بعموم الآية[٤]، وفي الرّوضة[٥] إن حملها على الأفضل والأحوط إنّما يحسن لو صحّ شيء من أخبار الجواز، وليس كذلك، فهي بين مقطوعة وضعيفة ومجهولة السّند، هذا، والاحتياط طريق النّجاة، وإلاّفضعف الفرقة الأُولى مع كثرتها واستفاضتها منجبر بالشّهرة العظيمة.
(السّادسة: لو طلّقت الحرّة ثلاثاً) لم ينكحها بينها [٦] زوج آخر من أي أنواع الطّلاق كان (حرمت)على زوجها المطلّق لها (حتّى تنكح) دواماً (زوجاً غيره) وتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها كما سيأتي في الثّاني من فصول كتاب الفراق، وهذا الحكم ثابت للحرّة مطلقاً (وإن كانت تحت عبد)
[١] الوسائل:١٢/٤٣٦، الباب١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث١و٣.
[٢] راجع الرياض:١٠/٢١٨.
[٣] راجع الرياض:١٠/٢١٨.
[٤] النور:٦.
[٥] الروضة:٥/٢٠٦ـ ٢٠٧.
[٦] في الأصل: منها، و هو تصحيف.