كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٩
وطؤها بعد البلوغ، ولو دخل بها (فأفضاها) بتصيير مسلك الحيض مع مسلك البول واحداً (حرمت عليه)وطؤها (أبداً و) لكن (لم تخرج عن حباله) بذلك بدون الطّلاق، بل هي زوجته، للأصل، وظاهر بعض النّصوص[١]، فتحرم عليه أُختها، والخامسة، ويجب عليه الاستيذان منها في تزويج بنت أخيها وبنت أُختها، ويجب أيضاً إنفاقها حتّى يموت أحدهما، بل يجب الإنفاق على القول بالخروج من حباله أيضاً كما ذهب إليه جماعة[٢]، وكذلك لو طلّقها، لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)[٣]، بل لا يبعد القول بوجوبه بعد التّزويج بالغير أيضاً لإطلاق النصّ بثبوته إلى أن يموت أحدهما، وإن كان ربّما يحتمل السّقوط بتزويج الغير لحصول الغرض بوجوبه على الغير وزوال الزّوجيّة الموجبة لها، هذا.
ولا منافاة بين الأمرين على القولين بعد الثّبوت بالأدلّة الشّرعية التّعبديّة، مع إمكان أن يكون وجوب الإنفاق مع حرمة الوطء، بل مع خروجها عن حباله، بل مع تزويجها بغيره، لا من باب إنفاق الزّوجة بل إنّما هو للزّجر عن ذلك الفعل الشّنيع في الغاية، ولجبران تلك الجناية.
(الثّالثة: لوزنى بامرأة لم يحرم نكاحها) بعده بعقد صحيح، كما لا تحرم الزّانية على غير الزّاني أيضاً، ولكن يكره مطلقاً، هذا في غير المعتدّة وذات البعل.
(ولو زنى بذات بعل أو في عدّة رجعيّة حرمتا أبداً) بلا خلاف، بخلاف عدّة الوفاة والعدّة البائنة فلا يلحق الزّنا فيهما بالزّنا في العدّة الرّجعيّة، كما لا يلحق بذات البعل الموطوءة بالملك والموطوءة بالشّبهة، للأصل في غير موضع
[١] الوسائل:٢٠/٤٩٤، الباب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٣.
[٢] الرياض:١٠/٨٥.
[٣] الوسائل:٢٠/٤٩٤، الباب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٤.