كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٨
مجرّد وقوع (العقد) و لو خلى عن الدّخول بلا إشكال، نصّاً[١] وإجماعاً، هذا تفصيل العقد على المعتدّة.
وأمّا ذات البعل فكذلك أيضاً في صورة الجهل بالأمرين وعدم الدخول، والعلم مع الدّخول، فلا ريب في عدم الحرمة الأبديّة في الأوّل ولا في تحقّقها في الثّاني كما سيصرّح به في المسألة الثّالثة، وأمّا مع الجهل والدّخول، أو العلم مع عدمه فإشكال ، والمحكيّ عن الأكثر عدم التّحريم الأبديّ فيه أيضاً للأصل، واختصاص النصّ بالمعتدّة، فلا يتعدّى إلى ذات البعل. هذا.
ولكن لا يبعد استلزامه الثّبوت هنا بطريق أولى لقوّة علاقة الزّوجيّة بالنّسبة إلى علاقة العدّة.
وهاهنا (مسائل) ثمان:
(الأُولى: من لاط بغلام فأوقبه) ولو بإدخال بعض الحشفة (حرمت عليه أُمّ الغلام) وإن علت (واخته) لأب أو لأُمّ أو لهما دون بناتها (وبنته أبداً) وإن نزلت من ذكر أو أُنثى من النّسب اتّفاقاً، ومن الرّضاع على الأقوى، لعموم أدلّته، هذا مع تقدّم الإيقاب على العقد .
(ولو) انعكس و (سبق عقدهنّ) عليه (لم يحرمن) به، للأصل، ولقولهم (عليهم السلام) «لا يحرّم الحرام الحلال».[٢]
(الثّانية: لو دخل بصبيّة لم تبلغ تسعاً) ولم يفضها، فقد فعل حراماً بلا شبهة كما مرّ في الفصل الأوّل، ولكن لا تحرم بذلك مؤبّداً ولا تخرج عن حباله، وله
[١] الوسائل: ٢٠/٤٥٠، الباب١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٣.
[٢] الوسائل:٢٠/٤٢٥ و ٤٢٧، الباب٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٦و ١٢.