كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٥
في المعاملة، بل لعلّه يقتضي هنا خروج الموضوع عن قابليّة النّكاح كالنّهي عن النّسبيّات، هذا كلّه مع الحكم الصّريح بالبطلان في النّصّ[١]، وانّ رضاء العمّة والخالة شرط في صحّة العقد فيجب مصاحبة المشروط، هذا.
وأمّا تزويج العمّة والخالة على بنت الأخ والأُخت فلا إشكال فيه أصلاً ولو كره المدخول عليهما، لإجماع التّذكرة[٢]، وعموم الآية، وخصوص خبر ابن مسلم عن الباقر (عليه السلام) [٣]، ولا فرق في المسألتين في العمّة والخالة بين الدّنيا منهما والعليا، هذا جملة من القول في أحكام العقد والوطء الصّحيح.
وأمّا الزّنا، فإن كان طارئاً على الدّخول الصّحيح بعقد أو ملك لا ينشر الحرمة ولا يجري فيه أحكام المصاهرة أصلاً، وإجماعاً، ونصّاً[٤] كمن تزوّج بامرأة ثمّ زنى بأُمّها أو بنتها أو لاط بأخيها أو ابنها أو أبيها، فانّ ذلك كلّه لا يحرّم السّابقة.
وفي السّابق على العقد قولان وروايتان[٥] أشهرهما وأكثرهما عدداً وعاملاً عدم نشر الحرمة إلاّفي بنت العمّة والخالة، (و) عليه نبّه المصنّف بقوله: إنّ (من زنى بعمّته أو خالته حرمت عليه بناتهما أبداً) ولكنّ الأجود جريان أحكام المصاهرة في الزّنا السّابق مطلقاً، ولو كان بغيرهما، بل وكذلك وطي الشّبهة بهما أو بغيرهما، وبذلك يجمع بين الأخبار المانعة مطلقاً والمجوّزة كذلك بحمل الأُولى على السّابق على العقد والأخيرة على اللاّحق.
[١] الوسائل:٢٠/٤٨٧، الباب ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث١.
[٢] التذكرة:٢/٦٣٨، الطبعة الحجرية.
[٣] الوسائل: ٢٠/٤٨٨، الباب ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٦.
[٤] الوسائل: ٢٠/٤٢٨، الباب٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٢.
[٥] الوسائل: ٢٠/٤٣٣، الباب١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث١و٣.