كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٤٦
منها ولا من غيرها من تركته قطعاً، لما تقدّم في كتاب المواريث من عدم إرث القاتل عمداً للمقتول مطلقاً (وإن لم يكن) له (وارث) في جميع الطّبقات (فـ) هي (للإمام (عليه السلام))لإطلاق الأدلّة.
(ولو كان) قتل الأب ولده (خطأ فالدّية على العاقلة) ويرثها الوارث للابن مطلقاً، بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك، وإنّما الإشكال في توريث الأب القاتل هنا أيضاً في صورة الخطأ من الدّية، وانّه على تقدير القول بإرثه مطلقاً أو من الدّية فقط وعدم منع قتل الخطأ من الإرث هل له أخذها هنا من العاقلة أم لا؟
والأصحّ العدم، لأنّ العاقلة تتحمّل جناية الجاني فلا يعقل تحمّلها له، مضافاً إلى قبح مطالبة الجاني غيره بدية جناية جناها.
وقيل: يرث الأب منها نصيبه إن قلنا بإرث القاتل خطأ، لعموم وجوب الدّية على العاقلة وانتقالها إلى الوارث، وقد عرفت عدم شموله للمقام ولزوم تخصيصه بما ذكرناه.
وأمّا على القول بعدم إرث الأب القاتل مطلقاً أو من الدّية فقط، فلا دية له قطعاً ولا يأخذ شيئاً من العاقلة.
وحيث انتهى كلام المصنّف [ وشكر اللّه مساعيه الجميلة في الكتاب بعون اللّه الملك الوهّاب إلى هنا قال: (فهذه خلاصة ما أثبتناه في هذا المختصر، ونسأل اللّه تعالى أن يجعل ذلك لوجهه خالصاً انّه قريب مجيب، واللّه أعلم بالصّواب).
ويقول أقل الخليقة بل لا شيء في الحقيقة، العبد القاصر محمّد عليّ بن