كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٤٥
على التّخصيص والمشقّة في التّوزيع الّتي استند إليها الشّيخ في محكيّ مبسوطه[١] في تخصيص الحاكم بها من شاء منهم غير صالحة لذلك، ولو فرض الحرج في بعض المواضع فيختصّ بموضعه، وهذا الخلاف مبنيّ على تقدير التوزيع بالنّصف والرّبع كما مرّ عن الشّيخ وأتباعه ليفرض زيادة عدد العاقلة عن مقدار ما يخصّ الواحد منهم، وعلى القول الآخر يسقط البحث كما لا يخفى وبه صرّح في المسالك.[٢]
(و) من هنا قالوا: إنّه (لو غاب بعض العاقلة لم يخصّ بها الحاضر)، لاشتراك الجميع في الميراث والعصوبة، خلافاً لبعض العامّة فخصّ بها الحاضر لاختصاصه بقرب الدّار كما يقدّم المختصّون بقرب القرابة، وهو لكثرة غرابته لا يليق بالكتابة ضرورة الفرق بين قرب الدّار وقرب القرابة، وإلاّ لافترق الحاضرون أيضاً بالقرب و البعد.
وقريب من دليله المذكور استدلاله بأنّ تحمّل العاقلة نوع نصرة، وهو إنّما يتأتّى للحاضرين.
و وهنه أيضاً ظاهر، فإنّ وجه التّحمّل النّصّ والإجماع لا النّصرة، ومن هنا تحمل من لم يصلح لها منهم كما هو ظاهر.
(ولو قتل الأب ولده عمداً) أو شبه عمد فلا قصاص، كما عرفته سابقاً من أنّ عمده موجب للدّية نصّاً[٣] وفتوى دون القصاص، بل (أخذت منه الدّية لغيره من الورّاث) وإن كان بعيداً ولو ضامن جريرة أو إماءً، ولا نصيب للأب
[١] المبسوط:٧/١٨٠.
[٢] المسالك:١٥/٥٢٢.
[٣] الوسائل:٢٩/٧٧، الباب ٣٢ من أبواب قصاص النفس.