كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٤٤
دليل على التّقدير المزبور ويؤجّلها على العاقلة ثلاث سنين على ما سلف بيانه في أوائل كتاب الدّيات (ولا يرجع العاقلة) بما أدّاه من الدّية (على الجاني)، للأصل وظاهر النّصوص والفتاوى. هذا.
(و) بعد ما عرفت أنّه لا يجمع في العاقلة بين القريب والبعيد، بل يجب التّقسيط على الأقرب فالأقرب بالنّصف والرّبع أو بما يراه الحاكم، فاعلم أنّه (لو زادت الدّية عن العصبة) على وجه لا يمكن استيفاؤها منهم على أحد الوجهين (أخذت من الموالي)المعتق، [١](فإن اتّسعت) عن المولى أيضاً على الوجه المذكور (فمن عصبة المولى[٢]) المعتق(فإن اتّسعت)عنهم أيضاً (فمن موالي[٣] المولى[٤])، أي معتق المعتق، ثمّ عصبة معتق المعتق، ثمّ معتق أبي المعتق، ثمّ عصباته، (وهكذا)كترتيب الميراث، ثمّ مع عدمهم أجمع فمن ضامن الجريرة إن كان لما عرفت من أنّه بناء على اعتبار الأقرب فالأقرب يكون العاقلة غيره مع عدمه أو عجزه، وأمّا على القول بكون الجميع في درجة واحدة فالأخذ من الجميع من دون اعتبار للقيد المزبور واضح ضرورة كون الجميع عاقلة في الجملة.
(و) من هنا قالوا: إنّه (لو زادت الدّية عن العاقلة أجمع) حتّى ضامن الجريرة مع اعتبار التّقدير وعدمه(كان الزّائد على الإمام)الّذي هو العاقلة في هذا الحال من ماله أو بيت مال المسلمين على الخلاف.
(ولو) انعكس الأمر و (زادت العاقلة) عن الدّية (وزّع بالحصص)، لأنّه أنسب بالعدل وأوفق بإطلاق تعلّقها بالجميع بعد عدم الدّليل
[١] خ ل: المولى.
[٢] خ ل: الموالي.
[٣] خ ل: مولى.
[٤] خ ل: الموالي.