كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٤٢
عند المصنف تبعاً لجماعة أنّه (لا) يتحمّل العاقلة دية (مادون الموضحة) من الحارصة، و الدّامية، ونحوهما، للموثّقة[١]; (و) كذا (لا) يتحمّل العاقلة (ما يثبت بالإقرار ولا صلحاً) يعني إذا أقرّ الجاني بالقتل خطأ ـ مع عدم ثبوته إلاّبإقراره ـ لم يثبت بذلك شيء على العاقلة; وكذا لو اصطلح القاتل والأولياء، في العمد مطلقاً، وفي الخطأ، مع عدم ثبوته على الدّية، لا يلزم على العاقلة منها شيء بلا خلاف، كما قيل، لأصالة البراءة، واختصاص المخرج عنها من النصّ والفتوى بدية الخطأ المحض الثّابت بنحو من البيّنة، مضافاً إلى النّصوص المستفيضة: «لا يعقل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً»[٢]، مع كونه إقراراً في حقّ الغير، فإذا لم تحمل على العاقلة لذلك رجع إلى الأصل، فإنّ الأصل في الجناية لزومها على الجاني.
(و) كذا (لا) يتحمّل العاقلة (جناية الإنسان على نفسه) مطلقاً، بلا خلاف فيه ظاهراً، بل يكون دمه هدراً.
(و) كذ ا(لا) يتحمّل عاقلة الإنسان (ما تجنيه البهيمة) الّتي له على غيره وإن كانت جنايتها مضمونة عليه على تقدير تفريطه في حفظها.
(و) كذا (لا) يتحمّل عاقلة الإنسان (إتلاف المال) لغيره، بل هو مضمون على متلفه بهيمة كان أو غيرها.
وبالجملة: يختصّ ضمان العاقلة نصّاً[٣] وفتوىً بجناية الآدميّ على مثله خطأ لا مطلقاً، مع القيود المصرّحة بها في المتن، للأصل، مع اختصاص ما دلّ على
[١] الوسائل: ٢٩/٣٩٦، الباب ٥ من أبواب العاقلة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ٢٩/٣٩٤، الباب ٣ من أبواب العاقلة.
[٣] الوسائل:٢٩/٣٩٤، الباب ٣ من أبواب العاقلة.