كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٣٧
(وفي) جرحه و (قطع) بعض (جوارحه أو كسر شيء من أعضائه الأرش) لمالكه إن كانت حياته مستقرّة ولم يتلف، وإلاّ فالقيمة على ما فصّل.
(وإن كان غير مأكول وهو ممّا يقع عليه الذّكاة) فهو في حكم المأكول على ما فصّل، (فإن كان)إتلافه (بالذّكاة فالأرش)لمالكه (وكذا) يجب الأرش أيضاً (في قطع أعضائه) وجرحها وكسرها (مع استقرار الحياة) وعدم التّلف، (و)إلاّ فالقيمة على ما نبّهنا عليه، كما أنّه (إن كان) إتلافه (بغيرها، فالقيمة) أيضاً على ما فصّل من اعتبار يوم الإتلاف أو أعلى القيم ووضع ماله قيمة من الأجزاء، بلا خلاف يظهر في شيء من ذلك، مع ما أشرنا إليه من الأدلّة.
(وإن) كان الحيوان الصّامت المتلف غير مأكول و (لم يقع عليه الذّكاة) كالكلب والخنزير ونحوهما ممّا لا يقبل التّذكية ـ على ما فصّلوه في كتاب الصّيد والذّباحة، كما أشرنا إليه في الفصل الثّاني من ذلك الكتاب ـ (فالقيمة) مطلقاً بما ورد في الشّرع.
(ففي كلب الصّيد أربعون درهماً، وفي كلب الحائط) وهو البستان والدّار (و) كذا في كلب (الغنم، عشرون درهماً، وفي كلب الزّرع قفيز من برّ) على المشهور فتوى في ذلك كله، ونصّاً[١] في أكثرها.
والظّاهر أنّ التّقديرات المزبورة ديات شرعيّة لا أنّها القيمة في زمان صدور الأخبار عن أهل العصمة، نعم هي في حقّ الجاني غير الغاصب، الّذي هو مورد النّصوص والفتاوى.
وأمّا الجاني الغاصب فالظّاهر ضمانه أكثر الأمرين من المقدّر الشّرعيّ
[١] الوسائل:٢٩/٢٢٩، الباب ١٩ من أبواب ديات النفس.