كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٣٢
أو أُنثى فديتها.
(ولو ألقته المرأة مباشرة أو تسبيباً) بأن شربت دواء مثلاً فطرحته (فعليها ديته لوارثه) الأقرب فالأقرب (ولا سهم لها[١])منها، بلا خلاف ولا إشكال في ثبوت الدّية عليها، بل وفي عدم إرثها أيضاً مع العمد، وأمّا الخطأ فقد عرفت الكلام فيه في الفصل الثّالث من كتاب الإرث.
(ومن أفزع مجامعاً فعزل) بذلك النّطفة، (فعليه) دية ضياعها (عشرة دنانير)، للصّحيحة[٢] والإجماعات المحكيّة.
وأمّا عزل الرجل عن زوجته فقد تقدّم في الفصل الأوّل من كتاب النّكاح كراهته، وعليه فلا يجب دية عليه. نعم يستحبّ ذلك وعلى القول بحرمته مع عدم إذن الزّوجة يلزم عليه أيضاً دية النّطفة لها عشرة دنانير.
(ويرث دية الجنين من يرث المال) منه لو كان حيّاً مالكاً ثمّ مات(الأقرب فالأقرب) على حسب ما عرفته في كتاب المواريث من طبقات الإرث، بلا خلاف يظهر، بل عن ظاهر المبسوط[٣] وصريح الخلاف[٤] الإجماع عليه، مضافاً إلى النّصوص[٥]; خلافاً لليث بن سعيد، فلا ترثه إلاّ الأُمّ، لأنّّه بمنزلة عضو منها[٦]،وغير خفيّ عدم ثبوت الحكم الشّرعيّ بأمثال هذه المناسبات.
[١] خ ل: يسهم.
[٢] الوسائل:٢٩/٣١٢، الباب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث١.
[٣] المبسوط:٧/١٩٥.
[٤] الخلاف:٥/٢٩٤ـ ٢٩٥، المسألة١٢٦.
[٥] الوسائل:٢٦/٣٥، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث.
[٦] المغني: ٩/٥٤٣.