كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٣٠
الكاملة موقوفة على ولوج الرّوح، ثمّ في بعضها ديّة العظم ثمانين، وفي بعضها لم يذكر هذه المرتبة; وأمّا ضعف النّاقل فحال سعيد بن المسيّب في خلاف أهل البيت (عليهم السلام) في الأحكام الشّرعيّة، وأقواله المشهورة فيها، واضح، وأمّا رواية محمد بن مسلم، فمع صحّتها لا تدلّ على الحالات المذكورة.
(و) بالجملة : فهذا كلّه حكم ديّة الجنين الحرّ الملحق بالمسلم، وأمّا (دية جنين الذّمّيّ) الملحق به بعد تمام الخلقة، وقبل ولوج الرّوح، فهو (عشر دية أبيه) كجنين المسلم، بلا خلاف، بل عن الخلاف[١] الإجماع عليه، مؤيّداً بما يستفاد من النّصوص والفتاوى من مساواة دية الذّميّ لدية المسلم، في تعلّق هذه الأحكام بها على حسب النّسبة، وفي رواية ضعيفة عشر ديّة الأُمّ.[٢]
(و) دية الجنين (المملوك، عشر قيمة أُمّه المملوكة، سواء الذّكر والأُنثى) والمسلم، وفاقاً للمشهور، بل عليه عامّة المتأخّرين كما في الرّياض[٣]، بل عن الخلاف[٤] والسّرائر[٥] الإجماع عليه لقويّ السّكوني عن الصادق (عليه السلام) «في جنين الأمة عشر ثمنها».[٦]
وقيل:[٧] عشر قيمة الأب إن كان ذَكراً ، و الأمّ إن كان أُنثى. وهو مع شذوذه لا مستند له.
[١] الخلاف:٥/٢٩٦، المسألة ١٢٩.
[٢] الوسائل:٢٩/٣٢٣، الباب ٢٢ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٢.
[٣] الرياض:١٠/٥٢٦.
[٤] الخلاف:٥/٢٩٨، المسألة ١٣٣.
[٥] السرائر:٣/٤١٩.
[٦] الوسائل:٢٩/٣٢٣، الباب ٢١ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٢.
[٧] القائل هو الشيخ في المبسوط: ٧/١٩٤.