كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٢٨
نطفة، وفيها بعد وضعها في الرّحم إلى عشرين يوماً عشرون ديناراً، وبعد العشرين يوماً يزيد عليه في كلّ يوم دينار، إلى أن ينتهي إلى أربعين يوماً، ففيه أربعون ديناراً، وهي دية العلقة، فهذا معنى قولهم: وفي ما بينهما بحساب ذلك، ثمّ تصير مضغة، وفيها ستّون ديناراً، وفيما بين ذلك بحسابه.
وأورد عليه في الشّرائع[١]، وجواهره[٢]، بما حاصله: عدم صحّة ما ادّعاه الشيخ أوّلاً، لعدم دليل عليه، وعدم صحّة التّفسير المذكور عن الحلّي ثانياً، مع احتمال أن يكون مراد الشّيخ غيره، كما سنذكره، مضافاً إلى أنّ المرويّ في المكث بين النّطفة والعلقة أربعون يوماً، وكذا بين العلقة والمضغة، وأمّا العشرون فلم نقف فيه على رواية.
ولو سلّمنا المكث الّذي ذكره، وأغمضنا النّظر عن احتمال موافقة كلامه للرّوايات المزبورة، فمن أين استظهر أنّ الأخذ في العلقة في اليوم الحادي والعشرين؟! بل ومن أين استظهر أنّ التّفاوت في الدّية مقسوم على الأيّام؟! مع احتمال أن يكون مراد الشّيخ بذلك الإشارة إلى ما رواه يونس الشّيباني عن الصّادق (عليه السلام) من أنّ «لكلّ قطرة من الدّم تظهر في النّطفة دينارين، وكذا كلّ ما صار في العلقة شبه العروق من اللّحم يزداد دينارين حتّى يبلغ السّتين، وكذا كلّ ما ظهر في المضغة شبه العقدة عظم يابس، فيزيد أربعة دنانير، ثمّ تزيد أربعة أربعة حتّى يبلغ الثّمانين، وكذلك إذا كسي العظم لحماً»[٣].
ثمّ قال: وهذه الأخبار يعني ما دلّ على فصل أربعين بين كلّ من مراتب الجنين مع تعدّدها ورواية بعضها عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) [٤]، وآخر
[١] شرائع الإسلام:٤/٢٨١.
[٢] جواهر الكلام:٤٣/٣٧٠.
[٣] الوسائل:٢٩/٣١٤، الباب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٥و٦.
[٤] الوسائل:٢٩/٣١٤، الباب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٤.