كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٢٢
مائة دينار) كما عن كتاب ظريف، المعتبر في بعض طرقه، وظاهره كالفتاوى اختصاص الحكم بالرّجل، و أمّا المرأة فعن بعضهم أنّها نصف الرّجل كالدّية، وعن بعض فتاوى الشّهيد[١] مساواتهما في ذلك، ففي نافذتها أيضاً مائة دينار، وهو و إن كان مناسباً للأصل المقرّر في الدّية من مساواتهما في دية الأعضاء ما لم تبلغ الثّلث أو تتجاوزه، وإلاّفللأُنثى النّصف، لكن لا يناسبه التّقييد بالرّجل في النّصّ والفتوى، فالأجود في المرأة الأرش والحكومة، لعدم ورود تقدير فيها في الشّريعة.
وكيف كان فيشكل الحكم بالمائة فيما لو قصرت دية الطّرف عنها كالأنملة، إذ يلزم زيادة النّافذة فيها على ديتها، بل على دية أنملتين في غير الإبهام، بل يمكن الإشكال في الطّرف الّذي ديته مائة، كما هو ظاهر، ويمكن تخصيص العموم بذلك، واختصاص الحكم بالنّافذة في العضو الّذي يزيد ديّته عن المائة، وأمّا غيره ففيه الأرش والحكومة، كما قد خصّص بنافذة الأنف على ما سمعته.
(وفي احمرار الوجه بالجناية) من لطمة وشبهها (دينار ونصف، وفي اخضراره) بها (ثلاثة) دنانير، للموثّقة والإجماع[٢]ات المحكيّة; (و) المشهور انّ (في اسوداده ستّة)دنانير، للنّصّ[٣]، وزيادة النّكاية، مع الإجماع في محكيّ الخلاف، وقيل [٤]فيه أيضاً بالثلاثة، للأصل، والإجماع عليه من السّيّدين[٥]; والإجماع معارض بمثله، والأصل مدفوع بالنّصّ.
[١] الروضة البهيّة: ١٠/٢٨٣.
[٢] الوسائل:٢٩/٣٨٤، الباب ٤ من أبواب ديات الشجاج والجراح.
[٣] الوسائل:٢٩/٣٨٤، الباب ٤ من أبواب ديات الشجاج والجراح.
[٤] الخلاف:٥/٢٦٢.
[٥] الانتصار: ٢٧٦; الغنية: ٤٢٠.