كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٠٤
الجانب الّذي عند القلب، وبعدم المخالطة خلاف ذلك، فلكلّ ضلع جانبان، والضلع الواحد إن كسر من جانب القلب ففيه المقدار الأوّل، وإن كسر من جانب العضدين ففيه المقدار الثّاني.
قال في الرّياض[١] بعد نقل هذا المعنى: ولم أعرف وجهه; وفي الجواهر[٢] أنّه غير ظاهر الوجه. هذا.
ولا يبعد حمل عبارة المتن أيضاً على المعنى الأوّل، ولا سيّما بقرينة سائر كتبه المذكورة بإرجاع ضمير كان ـ في الموضعين ـ إلى الضّلع، لا إلى الكسر.
وبالجملة : إنّ الضّلع قسمان ديّة كلّ منهما يغاير الآخر من غير فرق في كلّ منهما بين طرفيه، لا أنّ دية كلّ جانب من ضلع واحد غير ديّة جانبه الآخر، ويمكن إرادة هذا المعنى من المتن أيضاً بإرجاع ضمير كان في الموضعين إلى كسر الضّلع، فالمراد أنّه إن كان كسر الضلع ممّا يخالط القلب ـأي من الجانب الّذي فيه القلب و تحريره ففيه خمسة وعشرون، وإن كان الكسر ممّا ـأي من جانبـ يلي العضدين فعشرة دنانير، ولكنّه لو لم يخالف ظاهر المتن أيضاً، فهو مخالف لسائر كتب المصنف، واللّه العالم.
(وفي كسر البعصوص إذا لم يملك الغائط) تمام (الدّية) بلا خلاف يظهر.
وعن الرّاوندي[٣] أنّه عظم دقيق حول الدّبر.
وعن الصّحاح[٤] والقاموس[٥]: أنّه عظم الورك.
[١] الرياض: ١٠/٤٨٧.
[٢] جواهرالكلام: ٤٣/٢٨١.
[٣] نقله عنه في الروضة البهية:١٠/٢٥٢.
[٤] ذكره في الصحاح: ٣/١٠٤٥ تحت عنوان العُصْعُص.
[٥] القاموس المحيط: ٢/٤٣٤، مادة «بعص».