كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٠
سقوط ولايته وجواز استقلالها به، والمنع من غير الكفو ليس عضلاً، بل كذلك لو منعها من التّزويج بغير الكفو العرفي ممّن في تزويجه عار وغضاضة عليهم كما صرّح به بعض الأجلّة.
(و) تثبت ولاية(الحاكم والوصيّ) للأب أو الجدّ له(على المجنون) المتّصل جنونه بالصّغر (ذكراً كان أو أُنثى)وعلى السّفيه كذلك، لكن (مع المصلحة) لهما وخلوّهما من الأب والجدّ له لا مع وجودهما، كما لا ولاية لهما على الصّغير مطلقاً ولا على من بلغ رشيداً، ولا للحاكم مع وجود الوصيّ، ويزيد الحاكم الولاية على من بلغ ورشد ثمّ تجدّد له الجنون وذلك لانقطاع ولاية الأب والجدّ بالبلوغ والرّشد، ولا دليل على عودها، والأصل بقاء انقطاع الولاية. هذا.
وقد يعارض بمثله في ولاية الحاكم، فهما من جهة الأصل متساويان ولا يبعد ترجيح الأب والجدّ عليه بذاتيّة ولايتهما وإناطتهما بإشفاقهما وتضرّرهما بما يتضرّر به الولد كما قيل.
وحينئذ فالظّاهر في البالغ المتجدّد له الجنون بعد البلوغ أيضاً ولاية الأب والجدّ كما اختاره المصنّف في التّذكرة[١]، بل ظاهره الإجماع عليه. هذا.
ولكنّ الإنصاف بعد تعارض الأصلين هو الرّجوع إلى الأدلّة الدّالّة على كون الحاكم وليّ من لاوليّ له المؤيّدة بالشّهرة العظيمة، والمناسبات المذكورة لترجيح ولاية القرابة لا تصلح مناطاً للأحكام الشّرعية، هذا وقد أشرنا إلى أنّ المولى أيضاً من جملة الأولياء وسيصرّح به في المتن.
والولاية منحصرة في هؤلاءة المذكورين (ويقف عقد غيرهم على
[١] التذكرة:٢/٥٨٦، الطبعة الحجرية.