كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩٣
الثّاء تاء ثمّ ادغمت،ويقال: المُثغر أيضاً بسكون المثلّثة وفتح الثّالثة المعجمة، وهو الّذي سقطت أسنانه الرّواضع الّتي من شأنها السّقوط ونبت بدلها.[١]
(وفي العنق إذا كسر وصار الإنسان) بسببه (أَصور) أي مايل العنق لا يمكنه الالتفات والإقامة، أو جني عليه فصار كذلك ـ وإن لم تكن كسراً ـ (الدّية) الكاملة (وكذا لو جني عليه بما يمنع الازدراد)وبلع اللّقمة.
(ولو زال) الفساد ورجع إلى الصّلاح (فالأرش) لما بين المدّتين، و كذا لو لم يبلغ الأذى ذلك، بل صار الازدراد والالتفات عسراً عليه، ولا إشكال في شيء من ذلك مع القاعدة المطّردة في الأخيرة، وإجماع الخلاف[٢] فيما حكي عنه في غيرها، وفي النّهاية الأثيريّة[٣] في حديث: «حملة العرش كلّهم صور» هو جمع أصور، وهو المائل العنق لثقل حمله.
(وفي اللّحيين الدّية) الكاملة، وهما العظمان اللّذان تنبت على بشرتهما اللّحية، ويقال لملتقاهما الذّقن، ويتّصل طرف كلّ واحد منهما بالأُذن من جانبي الوجه، وعليهما نبات الأسنان السّفلى; ولزوم الدّية فيهما إنّما هو فيما (لو انفردا عن الأسنان)وقلعا منفردين عنها (كالصّبيّ وفاقد الأسنان) لكبر أو آفة; (و) فيهما لو قلعا (مع الأسنان، ديتان) لهما وللأسنان بالحساب، ولا يدخل شيء منهما تحت الآخر، للأصل، وفي كلّ واحد منهما نصف الدّية منفرداً، لعموم الخبر فيه، وفي وجوب الدّية الكاملة في كليهما من أنّ ما في الإنسان منه اثنان ففيه نصف الدّية وفيهما كلّها، ومع الأسنان بحسابها،وفي نقصان المضغ مع الجناية
[١] الروضة البهية:١٠/٢١٩.
[٢] الخلاف:٥/٢٥٣، المسألة ٦٢، كتاب الديات.
[٣] النهاية لابن الأثير:٣/٦٠.