كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٥
الاسترخاء، فالأرش، لعدم ثبوت مقدّر لذلك فيرجع إليه و (قال الشّيخ)[١] في ما حكي عنه انّ (فيه ديتها)، لزوال المنفعة المخلوقة لأجلها والجمال، فيجري وجودها مجرى عدمها فهو كالإتلاف.
وفيه: انّه ليس إتلافاً قطعاً، بل هو عيب لا مقدّر له شرعاً، ففيه الحكومة.
وضعّفه في الرّوضة[٢] بأنّ ذلك لا يزد على الشّلل، وهو لا يوجب زيادة على الثّلثين مع أصالة البراءة من الزّائد على الأرش.
(ولو استرختا) بالجناية على وجه لا ينفصلان عن الأسنان (فثلثا الدّية)، لأنّه شللهما.
ولو قطعت بعد الشّلل فثلث الدّية كما هو الحكم المطّرد في المشلول غيرها، وعن المبسوط[٣] الدّية هنا أيضاً، لأنّه أيضاً كالإتلاف، وفيه ما عرفت.
(وفي) استيصال (لسان الصّحيح) جسماً ونطقاً (أو الطّفل) قبل بلوغه حدّ النّطق (الدّية) الكاملة.
وهو في غير الطّفل واضح لا شبهة فيه نصّاً[٤] وإجماعاً; وأمّا فيه فلأنّ الأصل السّلامة مع إطلاق ما دلّ على وجوبها باستيصاله، وأمّا لو بلغ حدّاً ينطق مثله عادة ولم ينطق، ففيه ثلث الدّية، بلا خلاف، بل عليه الإجماع عن المبسوط[٥]، لغلبة الظّنّ واطمئنان النّفس الذي هو كالعلم بالآفة الّتي تلحقه بالأخرس
[١] المبسوط:٧/١٣٢.
[٢] الروضة البهية:١٠/٢١١.
[٣] المبسوط: ٧/١٣٢.
[٤] الوسائل: ٢٩/٢٨٣، الباب ١ من أبواب ديات الأعضاء.
[٥] المبسوط:٧/١٣٥.