كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٤
الرّياض[١] مستدلاً بإجمال العبارات والنّصوص فينبغي الأخذ بالأقلّ المتيقّن منها ويدفع الزّائد بأصل البراءة ، مضافاً إلى التّأيّد بأنّ مع اعتباره لم يبق فرق بين قطع الشّحمة وخرمها في مقدار الدّية أصلاً، وهو مستبعد جدّاً. هذا .
وقد عرفت ظهور العبارات والنّصّ الصّادقيّ في وجوب ثلث دية كلّ عضو في فتقه الّذي هو الخرم والشّقّ، والاستبعاد العقلي في الشّرعيات لا مجال له.
وأمّا الشّفتان، ففي استيصالها الدّية الكاملة بلا إشكال وشبهة للقاعدة المشهورة، مضافاً إلى إجماع الفرقة، بل اتّفاق الأُمّة كما في كلمات بعض الأجلّة; (و) إنّما الخلاف في تقدير كلّ منهما لو قطعهما المتعدّد أو الواحد مترتّباً بعد تأدية دية الأُولى، ففي المتن كالأكثر أنّ (في كلّ شفة نصف الدّية) للقاعدة الكلية المشهورة.
وهنا أقوال أُخر: كوجوب الثّلث في العليا والثّلثين في السّفلى، أو النّصف في العليا والثلثين أيضاً في السّفلى، أو أربعمائة دينار في العليا وستمائة دينار في السّفلى، أي خمسان وثلاثة أخماس، ويجمعها تفضيل السّفلى، وعلّل في بعض الأخبار بأنّها تمسك الماء والطّعام والشّراب وشينها أقبح من شين العُليا، ومع ذلك فليس هناك نصّ قابل للاعتماد، وما قد يدّعى من الإجماع في بعضها مع معارضته بمثله يوهنه كثرة الخلاف، والاحتياط طريق النّجاة.
(و) على الأقوال يؤخذ (في بعضها بحسابه) مساحة كما سبق في الأُذن.
(ولو تقلّصت) الشّفة وانزوت على وجه لا ينطبق على الأسنان ضدّ
[١] الرياض:١٠/٤٥٤.