كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٧
لزوم الدّية الكاملة فيما كان منه في الإنسان اثنان; وباستناده ذهب الشيخ في المبسوط[١]، وقطب الدّين الكيدري في الإصباح[٢]، وابن زهرة في الغنية في ما[٣] حكي عنهم بثبوت الدّية الكاملة في شعر الحاجبين وفي كلّ واحد نصفها وقد عرفت جوابه.
ثمّ إنّ إطلاق النّصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق بين نباتهما وعدمه،واستظهر في الرّوضة[٤] الأرش مع عود عدم الشّعر ونحوه محكيّ الإصباح[٥]والغنية[٦] والحلبي[٧]، بل والمصنّف في مختلفه[٨]، للأصل، وقد عرفت المخرج عنه .
(وفي الأهداب) الأربعة، وهي الشّعور النّابتة على الأجفان (الأرش)، لأصالة البراءة من الزّائد حيث لا يثبت له مقدّر، ولم يقم هنا دليل صالح على نصف الدّية كما عن القاضي[٩]; ولا على كلّها إذا قلعت منفردة مع عدم نباتها، كما عن المبسوط[١٠] والخلاف[١١] وابن حمزة[١٢] وقواعد المصنّف[١٣] وإرادة هذا المعنى من الحديث العامّ الدّالّ على أنّ كلّ ما في البدن منه اثنان ففيهما الدّية على تقدير تسليمه في غاية البعد، بل هو محلّ منع، لأنّ الأهداب ليس ممّا في البدن منه اثنان، بل هي من توابع المحلّ وأجزائه.
[١] المبسوط:٧/١٣٠.
[٢] الإصباح:٥٠٤.
[٣] الغنية:٤١٧.
[٤] الروضة:١٠/٢٠٠.
[٥] الإصباح:٥٠٤.
[٦] الغنية:٤١٧.
[٧] الكافي في الفقه:٣٩٧.
[٨] المختلف: ٩/١٣٠.
[٩] المهذب:٢/٤٧٦.
[١٠] المبسوط:٧/١٣٠.
[١١] الخلاف:٥/٢٣٧، المسألة٢٥، كتاب الديات.
[١٢] الوسيلة:٤٤٢.
[١٣] قواعد الأحكام:٣/٦٧٠.