كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٣
بل لم يظهر فيه خلاف، بل في كشف اللّثام[١] انّ الأصحاب قاطعون به. نعم لو كان أحدهما ضعيف لصغر أو مرض فيختصّ الضّمان بالآخر، لأنّه المتولّي أمرها، هذا كلّه إذا كان الرّاكب هوالمتولّي لأمر الدّابّة.
(ولو كان صاحبها معها) مراعياً لها (ضمن) هو (دون الرّاكب) مطلقاً، ويأتي في المالك أيضاً ما سبق من التّفصيل باعتبار كونه سائقاً أو قائداً أو راكباً ولو رديفاً أو موكولاً إليه حفظ الجميع، فقد ينفرد بالضّمان، وقد يشترك مع غيره، وقد لا يضمن أصلاً، كما إذا لم تكن المراعاة موكولة إليه بأن كان الرّاكب من أهلها كما في كلمات غير واحد حيث قيّدوا ضمان المالك بكون المراعاة موكولة إليه بأن لم يكن الرّاكب من أهلها، كالطفل والمجنون والمريض ونحوهم، ممّن لا إشكال في ضمانه حينئذ دونهم.
ولا يذهب عليك انّ ذلك لا يخصّ المالك، كما أنّه لا يخصّ عدم الضّمان في تلك الصّورة بالرّاكب، بل القائد أيضاً كذلك مع فرض كون المراعاة موكولةً إلى المالك دونه، ومن هنا كان المتّجه كون المالك كغيره في الضّمان وعدمه باعتبار كونه سائقاً أو قائداً على ما ذكرناه.
(ولو ألقت) الدّابة (الرّاكب ضمن المالك) موته أو جنايته (إن كان ) الإلقاء (بتنفيره) للسّببيّة (وإلاّ فلا)يضمن، للأصل مع عدم الموجب، إلاّ أن يكون الإلقاء من عادة الدّابّة مع علم المالك وعدم إخبار الرّاكب أو يكون الرّاكب لا يتمكّن من المراعاة بصغر ونحوه فصحبه المالك، أو من يقوم مقامه لحفظه فيضمن في الصّورتين وهو ظاهر . هذا كلّه في انفراد كلّ من التّسبيب والمباشرة عن الآخر.
[١] كشف اللثام:٢/٣٠٩.