كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٠
(ولو اشترك ثلاثة في هدم حائط، فوقع على أحدهم، فمات، كان على الباقيين ثلثا ديته) على كلّ واحد ثلث، ويسقط ثلث لمساعدة التّالف لهما وشركته في تلف نفسه معهما فيسقط ما قابل فعله، وإلاّ لزم أن يضمن الشّريك في الجناية جناية شريكه، وهو باطل قطعاً.
(ولو) دعي فـ(أخرج غيره من منزله ليلاً) بغير التماسه (ضمنه) حتّى يرجع إلى بيته، نصّاً[١] وإجماعاً، من غير فرق بين الصّغير والكبير، والرّجل والمرأة، والحرّ والرّق، للإطلاق.
نعم يختصّ الحكم باللّيل لاختصاص الأدلّة به اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن مع أصالة البراءة وقاعدة عدم ضمان الحرّ بإثبات اليد، كما لا ينسحب الحكم فيما لو أخرجه بالتماسه أو دعا غيره فخرج هو لذلك مع ظهور الأدلّة في غيرها.
وكيف كان فلا إشكال في الضّمان في الجملة وإن اختلفوا في بعض فروع المسألة، فنقول: إنّ عدم المدعوّ ولم يعرف حاله أصلاً فالضّمان بالدّية بلا خلاف، وكذا لو وجد ميّتاً أو مقتولاً على المشهور، (إلاّ أن تقوم البيّنة بموته) حتف أنفه (أو بقتل غيره)أي الدّاعي (له)فيبرأ بلا خلاف وإشكال.
نعم قد يقال في الميّت بعدم الضّمان أصلاً دية أو قصاصاً، لأصالة البراءة المدفوعة بإطلاق الأدلّة، كما قد يقال في المقتول بالقصاص لرواية ضعيفة[٢] لا تصلح لرفع أصالة البراءة والاحتياط في خطر الدّماء والضّمان في الأدلّة أعمّ منه ومن الدّية، بل ظاهر في الثّاني ولا أقلّ من الشّك والشّبهة الدّارئة للحدّ بلا
[١] الوسائل:٢٩/٢٧٤، الباب ٣٦ من أبواب موجبات الضمان.
[٢] راجع الجواهر: ٤٣/٨٢، و قد نقل عن ابن إدريس قوله انّ فيه رواية.