كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٨
إلاّ أن يتراضيا بأمر غيرها.
(و) اعلم أنّ شبيه العمد يشارك العمد في تلك الخصال السّتة، ويفترق عنه في مدّة التّأدية وسنّ الإبل خاصّة كما صرّح به بقوله: إنّ (دية شبيه العمد من الإبل ثلاث وثلاثون بنت لبون) سنّها سنتان فصاعداً (وثلاث وثلاثون حقّة) سنّها ثلاث سنين فصاعداً (أو أربع وثلاثون ثنيّة) سنّها خمس سنين فصاعداً، ولكن الثّنايا من (طروقة الفحل) أي الّتي بلغت أن يضربها الفحل، وربّما يراد بها الحوامل، أي ما طرقها الفحل فحملت، بقرينة أنّ الحقّة ما بلغت أن يضربها الفحل أي استحقّت الفحل.
وبالجملة: فدية شبيه العمد أيضاً أحد أُمور ستّة مائة من الإبل بهذه الأسنان المذكورة (أو ما ذكرناه) في ديات العمد من أحد الأُمور الخمسة.
وكيف كان، فهو أيضاً (من مال الجاني) لا بيت المال ولا العاقلة، ولا إشكال في هذا، وإنّما الإشكال في الأسنان المزبورة للإبل، فلم نظفر فيه بنصّ، وإجماع الخلاف[١] موهون بشيوع الخلاف، وجعله في النّافع[٢] أشهر الرّوايتين، لكن في الرّياض[٣] عدم وقوفه عليها، وفي الجواهر[٤] لم نظفر له بمستند فيما وصل إلينا من النّصوص، ونحوهما الأردبيلي[٥]، والنّصّ الواقعيّ لو كان لا يكون حجّة لنا وإن صدّقه الأجلّة.
[١] الخلاف:٥/٢٢١، المسألة ٥، كتاب الديات.
[٢] المختصر النافع:٣٠٢.
[٣] الرياض:١٠/٣٨١.
[٤] جواهر الكلام:٤٣/٢٠.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان:١٤/٢٨٢.