كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٦
وأمّا الإبل فظاهر المتن كالأكثر عدم اعتبار الفحولة فيه أيضاً، ولعلّه للإطلاق المقيّد بما يدلّ عليه صريحاً وفيها الصّحيحة وغيرها من المعتبرة[١]، وحمل هذه على التقيّة لموافقة العامّة كما عن بعض الأجلّة فرع التّنافي والتّعارض المفقود بين المطلق والمقيّد. هذا جملة من القول في الأوّلين من الأُمور السّتّة.
وأمّا الأربعة الباقية، فقد ذكرها المصنف بقوله:
(أو مائتا حلّة وهي أربعمائة ثوب من برود اليمن)، فإنّ الحلّة بردان: رداء وإزار، ولا يكون حلّة حتّى يكونا ثوبين من نوع واحد والمعتبر اسم الثّوب.
(أو ألف شاة) يطلق عليها اسمها.
(أو ألف دينار) أي مثقال شرعيّ من ذهب خالص، كلّ مثقال ثمانية عشر حمّصة ثلاثة أرباع المثقال الصّيرفي.
(أو عشرة آلاف درهم) من فضّة، كلّ عشرة منها يوازن سبعة مثاقيل شرعيّة، وخمسة مثاقيل وربع صيرفيّة.
وهذه السّتة أُصول في نفسها ويتخيّر الجاني في بذل أيّها شاء، وليس بعضها بدلاً عن آخر ولا مشروطاً بعدمه، فلا يعتبر التّساوي في القيمة ولا التّراضي، وفي ظاهر كشف اللّثام[٢] ومحكيّ المبسوط[٣] الإجماع على ذلك كلّه.
(و) اعلم أنّه (تُستأدى) دية العمد أيّاً كان من الأُمور السّتّة (في سنة واحدة) لا يجوز تأخيرها عنها بغير رضا المستحقّ، ولا يجب عليه المبادرة إلى
[١] الوسائل:٢٩/٢٠٠، الباب ٢ من أبواب ديات النفس،الحديث٢و٣.
[٢] كشف اللثام:٢/٣١٤ـ ٣١٥، الطبعة الحجرية.
[٣] المبسوط:٧/١١٩.