كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٠
خروج المرضين عن حقيقة العضوين، وثبوت أحدهما في الدّماغ، والآخر في الصّماخ، فلا تعلّق للمرض بالمحلّ حتّى أنّه لو قطع أنفه أو أُذنه فأزال شمّه أو سمعه فهما جنايتان، ولا يرتبط أحدهما بالآخر، وهذا بخلاف الذّكر الصّحيح والعنّين فانّ العنن من الشّلل أو بحكمه المانع من القصاص كما سمعته، لكن في خبر السّكوني «في ذكر العنّين الدّية» [١] و هو مشعر بالمساواة.
وفيه: أنّه أعمّ، فانّ المجنون لا يقتل بالعاقل مع أنّ في قتله الدّية، مضافاً إلى أنّ المشهور على أنّه يثبت بقطعه ثلث الدّية، بل عن الخلاف[٢] عليه إجماع الفرقة.
(و) بالجملة: لا ينبغي الإشكال في أنّه (لا يقطع الذّكر الصّحيح بالعنّين) بل يثبت فيه الدّية المقرّرة، كلّ على ما اعتقده، كما أنّه لا ريب في ثبوت قصاص الذّكر في غير العنّين الأشلّ بالأشلّ وبالصّحيح، إلاّ إذا خيف منه عدم الانحسام، على ما سمعته في اليد، كما أنّه يثبت للصّحيح بالصّحيح، والبعض أيضاً كالكلّ من غير فرق في ذلك بين المختون والأغلف، والشّابّ والشّيخ، والفحل ومسلول الخصيتين، إذا لم يؤدّ إلى شلل فيه فيأتي حكمه المذكور، وكذلك البالغ، بل والصّبيّ ولو كان رضيعاً ، لعموم الأدلّة في ذلك كلّه، مع الإجماع عليه في التّحرير وكشف الل[٣]ّثام.[٤]
(وتقطع عين[٥] الأعور الصّحيحة) وهو ذو العين الواحدة بالخلقة أو
[١] الوسائل:٢٩/٣٣٩، الباب ٣٥ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٢.
[٢] الخلاف:٥/٢٠٢، المسألة ٧٤، كتاب الجنايات.
[٣] تحرير الأحكام:٢/٢٥٩، الطبعة الحجرية.
[٤] كشف اللثام:٢/٣٢٨، الطبعة الحجرية.
[٥] في نسخة: العين و في نسخة التبصرة : تقلع عين الأعور..