كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٤
شيء من ذلك، ومع الاختلاف في دعوى الخطأ، كان القول قول المقتصّ مع يمينه، لموافقته للأصل.
(ولو) تعدّد الأولياء و (كان) حقّ (القصاص لجماعة) كانوا شركاء فيه و(وقف على الاجتماع)منهم، فإن حضر بعضهم وغاب الباقون عن البلد أو عنه، ففي محكيّ الخلاف[١] والمبسوط[٢] مدّعياً عليه الإجماع انّ للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدّية إن أرادوا نصيبهم منها، وكذا لو كان بعضهم صغاراً أو مجانين، ولعلّ وجهه ترتّب الضّرر على الحاضر بالتّأخير الّذي هو معرض زوال الحقّ.
(ولو طلب البعض) من أولياء الدّم (الدّية ودفعها القاتل) جاز وارتفع حقّه من القصاص قطعاً، بل في بعض الرّوايات سقوط حقّ [٣]القصاص عن الجاني بالنّسبة إلى غيره أيضاً، ولكن المشهور انّه لا يسقط بل (كان للباقي القصاص بعد ردّ نصيب الآخرين)من الدّية (على القاتل).
(وكذا لو عفا البعض) مجّاناً كان للباقين أن يقتصّوا لكن بعد ردّ نصيب من عفا على القاتل بل لا خلاف فيه أصلاً كما في الرّياض، للأصل و[٤]قوله تعالى (فَقَدْ جَعَلنا لِوَليّه)[٥] ، وخصوص بعض النّصوص الصّحيحة[٦]، وما دلّ على سقوط القود بالعفو منها غير مكافئ لها مع قصور سندها، بل وعدم قائل به منّا، بل حكاه جماعة من العامّة[٧] فالأجود حملها على التقيّة.
[١] الخلاف:٥/١٧٩.
[٢] المبسوط:٧/٥٤.
[٣] الوسائل: ٢٩/١١٥، الباب ٥٤ من أبواب القصاص في النفس.
[٤] الرياض:١٠/٣٤١.
[٥] الإسراء:٣٣.
[٦] الوسائل: ٢٩/١١٣، الباب ٥٢ من أبواب القصاص في النفس.
[٧] جواهر الكلام:٤٢/٣٠٨.