كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٣٩
(ولو نقصت) ديته عن دية النّفس (فـ) يحلف (بالحساب) من العدد المعتبر، ففي اليد الواحدة خمسة وعشرون، وفي الأصبع الواحدة خمسة، وهكذا، وكذا الخلاف في الجراح، ومع لزوم الكسر يلزم إتمامه ـ على القولين ـ في كلّ من الأعضاء أو الجراحة، لعدم تبعّض اليمين.
(و) ممّا سمعته في تعريف اللّوث ينقدح لك الإشكال فيما ذكره المصنف وغيره من أنّه (لا يثبت اللّوث بـ) شهادة (الفاسق الواحد، ولا الصّبيّ، ولا الكافر، و) لا المرأة.
نعم (لو أخبر جماعة من الفسّاق أو النّساء مع الظّنّ بانتفاء المواطاة يثبت اللّوث) معلّلين للأوّل بعدم اعتبار أخبارهم شرعاً، وهو كما ترى ضرورة كون المدار في اللّوث على الظّنّ لا على المعتبر منه شرعاً، وإلاّ لم يفد أيضاً أخبار الجماعة المزبورين الّذين منهم الفسّاق.
ومن هنا قال في المسالك[١]: ولو شهد جماعة ممّن تقبل رواياتهم كالعبيد والنّسوة وأفاد خبرهم الظّنّ، فهو لوث وإن احتمل التّواطؤ على الكذب كاحتماله في شهادة العدل; وإن لم تقبل رواياتهم كالصّبيّ والفسقة وأهل الذّمة، فالمشهور عدم إفادة قولهم اللّوث، لأنّه غير معتبر شرعاً، ولو قيل بثبوته مع إفادتهم الظّنّ كان حسناً، لأنّ مناطه الظّنّ، وهو قد يحصل بذلك. هذا.
(و) أشكل من ذلك قولهم (لو كانوا) أي الجماعة (كفّاراً أو صبياناً لم يثبت اللّوث إلاّ أن يبلغوا حدّ التّواتر)مع أنّ بلوغ حدّ التّواتر يوجب ثبوت القتل وتحقّقه لا اللّوث الكافي فيه الظّنّ ، وحمله في كشف اللّثام [٢]
[١] المسالك:١٥/٢٠٠.
[٢] كشف اللثام:٢/٢٨٠، الطبعة الحجرية