كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٣٧
قال في الرّياض[١]: وهذا التّفصيل كما هو وإن لم يستفد من أخبار القسامة إلاّ أنّه لا خلاف فيه أجده، بل عليه الإجماع في الغنية.[٢]
(ولو نكل) عن الأيمان كلاّ أو بعضاً (ألزم الدّعوى) وإن بذلها قومه ـعمداً كان القتل المدّعى عليه أو خطأ ـ ولا يردّ اليمين على المدّعي على الأظهر، بناء على القضاء بالنّكول مطلقاً، أو في هذا المقام فقط كما في الرّوضة[٣]، معلّلاً بأنّ أصل اليمين هنا على المدّعي وانتقل إلى المنكر بنكوله فلا تعود إليه، كما لا تعود من المدّعي إلى المنكر بعد ردّها عليه، وفي محكيّ المبسوط[٤] انّ له ردّ اليمين على المدّعي كما في غير المقام، لعموم أدلّته، وخصوصاً فيه، للاحتياط في الدّماء، وقد ظهر ضعفه.
(و) لا خلاف ولا إشكال في أنّ (الأعضاء الموجبة للدّية كالنّفس) في ثبوت الحكم فيها أيضاً بالقسامة للاشتراك في حكمة المشروعيّة، مضافاً إلى نصوص خاصّة، ولا خلاف معتدّ به في اعتبار اللّوث والتّهمة هنا أيضاً كالنّفس، وما في محكيّ المبسوط[٥] من عدم اعتباره في الحكم بالقسامة في الأعضاء لعلّه لإطلاق كون اليمين على المدّعي في الدّم، المقتصر في تقييدها باللّوث على النفس، ولا وجه له بعد عدم فرق في المقامين، مع الإجماع فيهما في محكيّ السرائر[٦]، وهو ظاهر، وإنّما الكلام في قدر القسامة هنا.
[١] الرياض:١٠/٣٢٤.
[٢] الغنية:٤٤٠ـ ٤٤١.
[٣] الروضة:١٠/٧٥ـ ٧٦.
[٤] . المبسوط:٧/٢٢٣.
[٥] المبسوط:٧/٢٢٣.
[٦] السرائر:٣/٣٣٨.