كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٢٧
بخلاف الطّرف فإنّه لا تتحقّق الشّركة فيه إلاّ بحصولها في الفعل الواحد المقتضي للقطع، كأن يشهدوا عليه بما يوجب قطع يده ثمّ يرجعوا أو يكرهوا إنساناً على قطعه، أو يلقوا صَخرة على طرفه فتقطعه، أو يضعوا حديدة على المفصل ويعتمدوا عليها أجمع، ونحو ذلك، فلو قطع كلّ واحد منهم جزءاً من يده لم يقطع أحدهم، بل يكون على كلّ منهم حقّ جنايته لانفراده بها، فإن أمكن الاقتصاص من كلّ واحد عليحدة ثبت بمقدار جنايته، وإلاّ فلا قصاص.
وبالجملة فلا شركة إلاّ مع الاشتراك في القطع على الوجه الّذي عرفت حتّى يكون الحكم نحو ما سمعته في النّفس، وفي المثال لم يتحقّق شركة أصلاً; لأنّ كلّ واحد لم يقطع بانفراده ولم يشارك في قطع الجميع.
(ولو قتلت امرأتان رجلاً) حرّاً مسلماً (قتلتا به ولا ردّ) هنا، إذ لا فاضل لهما عن ديته، فإنّ المرأة نصف الرّجل وديتها نصف ديته.
(ولو كنّ) النّساء المشتركات في القتل (أكثر) من امرأتين (قتلن به) جمع (بعد ردّ الفاضل) عن دية المقتول (عليهنّ)، فإن كنّ ثلاثاً وقتلهنّ ردّعليهنّ دية امرأة بينهن بالسّويّة، أو أربعاً فدية امرأتين كذلك، وهكذا.
(وللوليّ) المقتول (قتل البعض، وتردّ الباقيات قدر جنايتهنّ); فلو اختار في الثلاث قتل اثنتين ردّت الباقية ثلث ديته بين المقتولتين بالسّويّة، لأنّ كلّ واحدة منهنّ جنت الثّلث، وذلك هو الفاضل للمقتولتين عن جنايتهما; وله قتل واحدة فتردّ الباقيتان عليها ثلث ديتها وعلى الوليّ نصف دية الرّجل، لأنّ جنايتهما توازي ثلثي دية الرّجل، وأولياءه قد استوفوا بقتل الواحدة نصفها بقي لهم النّصف الآخر يستوفونه من الباقيتين، وكلّ منهنّ إنّما جنت الثّلث، فزادت دية كلّ منهنّ ـ و هو نصف دية الرّجل ـ على جنايتها ، وهو في الفرض ثلث ديته بمقدار سدس