كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٢٦
الوليّ إليه دية كاملة يقتسمها الباقيان بينهما بالسّويّة، لكلّ منهما ثلاثة أرباع دية، ويسقط عن دية كلّ ربعها مقدار ما يخصّه من الجناية.
ولو قتل واحداً، أدّى الثلاث الباقون إليه ثلاثة أرباع الدّية ولا شيء على الوليّ.
(وإن فضل منهم) شيء لقصور ديتهم عن دية المقتول، كما لو قتله رجل وامرأة فقتل الوليّ المرأة، ونحوه ممّا سيذكره من بعض صور الاشتراك في القتل، (كان) الفاضل من دية المقتول على ديتهم (له) أي للوليّ كما سيأتي، والأصل في المسألة النّصوص المستفيضة[١] من الصّحيحة وغيرها من المعتبرة، مضافاً إلى الإجماعات المحكيّة عن الغنية[٢] وغيرها من الأجلّة.
(وكذا البحث في الأطراف) يقتصّ من الجماعة المشتركين في جنايتها كما يقتصّ منهم في النّفس، لفحوى ما سمعته فيها .
مضافاً إلى خصوص صحيحة[٣] أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر (عليه السلام) فلو قطع يده جماعة كان له التّخيير في قطع يد الجميع، ويردّ فاضل دية يده عليهم يقتسمونه بينهم بالسّويّة; وله قطع يد بعضهم ويردّ عليهم الآخرون بقدر جنايتهم; فإن فضل للبعض المقطوع فضل قام به الوليّ، وإن فضل منه شيء كان له والأمثلة واضحة ممّا ذكر في النّفس.
وبالجملة لا ريب في اتّحاد الطّرف والنّفس في ذلك. نعم يفترقان في أنّ الاشتراك في النّفس يتحقّق بموته بالأمرين أو الأُمور سواء اجتمعت أو تفرّقت،
[١] الوسائل:٢٩/٤٢، الباب ١٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث٣و٤.
[٢] الغنية:٤٠٤.
[٣] الوسائل:٢٩/١٨٦، الباب ٢٥ من أبواب قصاص الطرف، الحديث١.