كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٢٤
الأعمى خطأ وفي ضعف السّند; ومختلفتان في الحكم; ومخالفتان للأُصول، لاشتمال الأُولى على كون الدّية تجب ابتداء على العاقلة ومع عدمها تجب على الجاني، وهذا مخالف لحكم الخطأ; وفي الثّانية مع جعله الجناية كالخطأ أوجب الدّية على الجاني ومع عدم ماله على الإمام ولم يوجبها على العاقلة، مع أنّ الأُولى ليست صريحة في مطلوبهم لجواز كون قوله (عليه السلام) «خطأ»، حالاً، والجملة الفعلية بعده هو الخبر; وإنّما يتمّ استدلالهم بها على تقدير جعله مرفوعاً على الخبريّة . هذا.
ولقد أجاد فيما أفاد فالإنصاف عدم الجرأة على تخصيص العمومات بهما ولو مع قطع النّظر عن المناقشة في السّند وهو مردود بالشّذوذ وضعف السّند.
في عصمة دم المقتول
(الخامس: أن يكون المقتول معصوم الدّم) وغير مهدوره شرعاً، (فلو قتل مرتدّاً أو من أباح الشرع قتله) حدّاً للزّنا أو اللّواط أو الدّفاع أو المحاربة (لم يقتل به) نصّاً[١] وإجماعاً وإن كان بغير إذن الإمام، لأنّه مباح الدّم في الجملة وإن توقّف المباشرة على إذن الحاكم فيأثم بدونه خاصّة، وهذا بخلاف ما لو قتل من وجب عليه القصاص غير الوليّ، فإنّه يقتل به، لأنّه محقون الدّم بالنّسبة إلى غيره
[١] التهذيب: ١٠/٣١٤ ح ١١٦٨.