كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٢٢
المقتول.
وحينئذ (فلو قتل المجنون) المطبق أو الأدواريّ في حال جنونه (أو الصّبيّ لم يقتلا) بالعاقل والمجنون والصّبيّ والبالغ، (بل أخذت الدّية من العاقلة) لهما، (لأنّ عمدهما خطأ) يوجب الدّية عليه، كما في صريح النّصّ[١] إجماعاً ونصوصاً عموماً وخصوصاً مع الأصل والاحتياط في الدّماء وحديث رفع القلم.
(ولو قتل البالغ) العاقل (صبيّاً قتل به) لما أشرنا إليه من عدم اشتراط البلوغ، في المقتول، لعموم الأدلّة، والحمل على المجنون قياس، ولا دليل على أنّه لا يقتصّ من الكامل للنّاقص، بل ولم يظهر فيه خلاف إلاّما يحكى عن الحلبي[٢] من عدم قتل البالغ بالصّبيّ، واندفاعه ممّا ذكرناه جليّ، وهذا بخلاف العقل المشترط في كليهما.
(و) لذا قالوا من غير خلاف يعرف بينهم أصلاً انّه (لو قتل العاقل) البالغ (مجنوناً) لم يقتصّ منه، بل (أخذ منه الدّية) إن كان قتله عمداً أو شبيهاً به، ومن عاقلته إن كان خطأً، (إلاّ أن يقصد)العاقل (دفعه) عن نفسه بعد أن أراده ف آل إلى قتله (فيكون) دم المجنون (هدراً) لا دية له على العاقل ولا عاقلته، للأصل وفحوى نصوص الدفع، وهو المشهور.
وعن المفيد[٣] والجامع[٤] ثبوت الدّية في بيت المال لصحيحة[٥] أبي بصير
[١] الوسائل: ٢٩/٧٣، الباب ٢٩ من أبواب القصاص في النفس، الحديث٢.
[٢] الكافي في الفقه:٣٩٠.
[٣] نقله عنه في الرياض:١٠/٢٩٦.
[٤] الجامع للشرائع:٥٧٥.
[٥] الوسائل:٢٩/٧١، الباب ٢٨ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.