كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٩
(بل)المحكيّ منهما كالنّصوص متواتر، ولكن (يعزّر) المسلم لقتل من يحرم عليه قتله من الكفّار لا الحربيّ، فلا تعزير في قتله وإن لم يستأذن الإمام (عليه السلام)في ذلك، إذ القتل بدون الجهاد غير القتل بالجهاد المتوقّف على إذنه (عليه السلام) (ويغرم دية الذّميّ) منهم ثمانمائة درهم بلا خلاف في شيء من ذلك نصّاً[١] وفتوى.
(و) لا خلاف ولا إشكال في أنّه (يقتل الذّميّ بمثله) وإن اختلف ملّتهما، كاليهوديّوالنّصرانيّ، لعموم النّصّ[٢] وكون الكفر ملّة واحدة; (و) كذا يقتل الرّجل الذّميّ (بالذّميّة)، لكن (بعد ردّ) أوليائها (فاضل ديته) عن ديتها، وهو نصف ديته كالمسلمة; (و)كذا تقتل (الذّميّة بمثلها وبالذّميّ ولا ردّ) هنا لفاضل ديته نحو ما سمعته في الفصل السّابق في المسلمين، فإنّ الجاني لا يجني على[٣] أكثر من نفسه.
(ولو قتل الذّميّ مسلماً عمداً دفع هو وماله إلى أولياء المقتول) ولهم الخيار في رقبته (إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقّوه)، للصّحيحة[٤] والشّهرة العظيمة المحكيّة عليها الإجماع في كلمات الأجلّة، وظاهر إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في تملّك أمواله بين الدّين والعين المنقول وغيره، وبه صرّح في التّحرير[٥]، بل ولا بين المساوي لفاضل دية المسلم والزّائد عليه المساوي للدّية والزّائد عليها لذلك; (و) لا إشكال في ذلك، بل (قيل) انّه (يسترقّ أولاده الصّغار أيضاً) للتّبعيّة، فإذا ثبت له الاسترقاق شاركوه فيه، ولأنّه بخروجه عن
[١] الوسائل: ٢٩/١٠٨، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ٢٩/١١٠، الباب ٤٨ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.
[٣] في الأصل: عليه، و هو تصحيف.
[٤] الوسائل: ٢٩/١١٠، الباب ٤٩ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.
[٥] تحرير الأحكام:٢/٢٤٨، الطبعة الحجرية.