كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٨
للصّحيحة المزبورة، فلا ريب انّ الأوّل أشبه بالقواعد المقرّرة الدّينيّة ضرورة انّه لا ينتقل بمجرّد الجناية وإنّما هي سبب في استحقاق الاسترقاق كالثّانية فيتساويان في صحّة استرقاقه ما لم يسترقّه الأوّل، فيحكم شرعاً باختصاصه له بالاسترقاق، بل يمكن حمل الخبر الأخير المذكور أيضاً على هذا المعنى.
وبالجملة فليس المراد من الحكم في عبارة المتن حكم الحاكم بكونه للأوّل كما قد يحكى اعتباره عن ظاهر الاستبصار[١]، بل المراد منه ما يجب أن يحكم به شرعاً، وهو الانتقال المستند إلى اختياره واسترقاقه ولو لم يحكم الحاكم به، لإطلاق أدلّة الاسترقاق،وقوله (عليه السلام) في الصّحيحة المذكورة: هو بينهما ما لم يحكم به الوالي في المجروح الأوّل، فإن جنى بعد ذلك جناية فانّ جنايته على الأخيرة ليس نصّاً في حكم الحاكم، بل يمكن حمله كما في محكيّ المختلف[٢]على ما ذكرناه، لقصوره عن معارضة ظاهر غيره من النّصوص المعتضدة بالكثرة وعمل الأجلّة. هذا .
وإن أبيت إلاّ عن حمل عبارة المتن على حكم الحاكم، فحكم المسألة ما ذكرناه، واللّه الحاكم.
التساوي في الدين
(الثّاني) من شرائط القصاص:(الإسلام) في المقتول ( إذا كان القاتل مسلماً، فلا يقتل مسلم [٣] بكافر) مطلقاً (و إن كان ذمّيّاً)فضلاً عن الحربيّوالمستأمن; بلا خلاف يظهر، بل عليه الإجماع بقسميه في الجواهر[٤]،
[١] الاستبصار:٤/٢٧٤.
[٢] المختلف:٩/٣٣٠.
[٣] خ ل: مسلماً.
[٤] جواهر الكلام:٤٢/١٥٠.