كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٧
المذكورين آنفاً وتبقى الكتابة باقية بحالها، (أو) بـ(تسليم) حصّة (الرّقّ)لوليّ المقتول (للرّقيّة)فيسترقّه بالجناية ويبطل الكتابة لما ذكر، وله التّصرف فيه كيف شاء من بيع أو استخدام أو غيرهما نحو ما سمعته في قتل القنّ خطأ، إذ لا فرق بين المملوك كلاًّ أو بعضاً في ذلك.
(ولو قتل الحرّ حرّين) فصاعداً عمداً (قتل بهما)، وليس للأولياء غيره، للأصل مع ما سمعته من النّصّ على أنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه، مضافاً إلى الإجماع في محكيّ المبسوط[١] والخلاف.[٢]
(ولو كان القاتل) للحرّين فصاعداً (عبداً) دفعة، اشترك فيه وليّاهما بلا خلاف، وإن كان (على التّعاقب)واحداً بعد واحد (اشتركا فيه ما لم يحكم به) شرعاً (للأوّل) وإلاّ (فيكون للثّاني)، لصحيحة زرارة[٣] عن الباقر (عليه السلام). [٤]
وقيل باختصاص أولياء الأخير به مطلقاً، لانتقاله بالجناية الأُولى إلى وليّ الأوّل، فإذا جنى الثّانية انتقل منه إلى الثّاني، فإن قتل ثالثاً استحقّ من أولياء الثّاني وصار لأولياء الثّالث، وهكذا ينتقل إلى أولياء المقتول الأخير ولهم قتله أو استرقاقه. وما دلّ على هذا من بعض النّصوص[٥] ضعيف السّند لا يصلح معارضاً
[١] المبسوط:٧/٦١.
[٢] الخلاف:٥/١٨٢، المسألة ٤٧، كتاب الجنايات.
[٣] هو زرارة بن أعين بن سنسن، أبو الحسن، شيخ أصحابنا في زمانه، ومتقدّمهم،وكان قارئاً فقيهاً، متكلّماً، شاعراً أديباً، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين، صادقاً في ما يرويه، له كتاب. رجال النجاشي:١/٣٩٧برقم ٤٦١.
[٤] الوسائل:٢٩/١٠٤، الباب ٤٥ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.
[٥] المصدر نفسه: الحديث٣.