كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٦
قيمة المقتول، لما ذكرناه من أنّ السّيّد لا يعقل عبده والجاني لا يجني على أكثر من نفسه.
(و المكاتب المشروط، أو المطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً) من مال الكتابة (كالقنّ) في جميع ذلك بلا إشكال ولا خلاف للصّحيحين[١]، (وإن كان) مطلقاً (قد أدّى شيئاً) منه تحرّر منه بحسابه بلا إشكال، فإذا قتل حينئذ حرّاً أو مبعّضاً مساوياً له في قدر الحريّة أو أزيد عمداً (قتل بالحرّ)، والمبعّض كذلك، ولا يقتل بالمبعّض الأقلّ منه حرّيّة و (لا القنّ)، لعدم التّساوي والتّكافؤ المشترط فيه، و لمفهوم قوله تعالى: (الْعَبْدُ بِالْعَبد) [٢] (بل) تتعلّق الجناية حينئذ بذمّته وبما فيه من الرّقيّة مبعّضة فبقدر ما فيه من الحريّة بذمّته و بما فيه من الرقيّة برقبته، و(يسعى في نصيب الحريّة) من قيمة المقتول إن لم يكن عنده مال لأداء ما بازائها من المقتول (ويباع أو يسترقّ في نصيب الرّقيّة) من قيمته، لأنّه بحكم المملوك بالنّسبة إليه وتبطل كتابته، حينئذ لانتقاله إلى مالك آخر، لأنّه لما فيه من الرّقيّة يتعلّق ما بازائها من جنايته برقبته وإن كان ما في يده يفي بتمام قيمة المقتول.
(ولو قتل) المبعّض قنّاً أو حرّاً أو مبعّضاً (خطأ فعلى الإمام) أن يؤدّي عنه في (نصيب الحريّة) إن لم يكن له عاقلة فإنّه عاقلته، لعدم الخلاف كما قيل مضافاً إلى الصّحيحة[٣] (وللمولى الخيار بين) فكّ ما فيه من (نصيب الرقيّة بالأرش)، أو أقلّ الأمرين منه، أو القيمة على القولين
[١] الوسائل:٢٩/١٠٥، الباب ٤٦ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.
[٢] البقرة:١٧٨.
[٣] الوسائل: ٢٩/١٠٥، الباب ٤٦ من أبواب القصاص في النفس، الحديث٢.