كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٤
ظهور خلاف فيه، بل في الجواهر[١] عليه الإجماع، (ولا خيار لمولاه) في فكّه مع كراهة وليّ الدّم، كما ليس للقاتل العمديّ دفع الدّية إلى وليّ المقتول إلاّ برضاه، لظهور النّصوص في كون التّخيير إليه، وهذا بخلاف صدور الجناية، خطأ فالتّخيير له بين فكّه بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمته، لأنّ الأقلّ إن كان هو الأرش فظاهر، وإن كان القيمة فهي بدل من العين فيقوم مقامها ،وإلاّلم تكن بدلاً ولا سبيل إلى الزّائد ، فإنّ المولى ليس بعاقلة لعبده.
(ولو جرح) العبد حرّاً (اقتصّ المجروح) منه إن شاء، فإنّ الجروح قصاص، (أو استرقّه إن استوعبت الجناية قيمته)بحيث لا يبقى بعد إخراج الجناية منها شيء بالمرّة، (وإلاّ) يستوعبها بل قصرت الجناية عن القيمة (فـ) يسترق المجنيّ عليه منه (بالنّسبة أو يباع)العبد (ويؤخذ[٢] من ثمنه الأرش) للجناية وإن زاد ثمنه فالزّيادة للمولى، وإن طلب الدّية وأرش الجناية ولم يرد القصاص والاسترقاق كان له ذلك (و) كان (لمولاه أن يفديه بأرش الجناية) ويفكّه من قيد حقّ القصاص والاسترقاق ببذل الدّية الّتي هي أرش الجناية بالغاً ما بلغ، وزادت عن قيمته أم نقصت، لأنّه الواجب لتلك الجناية، فإذا اتّفقا على المال، فليكن بموجب الجناية، وقيل: يفكّه بأقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية، لأنّه إن كان هو الأرش فواضح، وإن كان القيمة فهو بدل العين يقوم مقامها والجاني لا يجني على أكثر من نفسه، والمولى لا يعقل مملوكه، فلا يلزمه الزّائد، وهذا هو الأقرب.
(ولو قتل) العبد (مولاه قتل به إن اختاره الوليّ) للمولى، لإطلاق ما دلّ على الاقتصاص من العبد للحرّ، أو فحواه.
[١] جواهر الكلام:٤٢/٩٩.
[٢] خ ل: فيؤخذ.