كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١١
دية مولاه الذّمّي، وإلاّفيردّ عليه قولان، أظهرهما الأوّل، لإطلاق الأخبار[١] والفتاوى بأنّ ديته كذلك مع ماله من شرف الإسلام.
وأمّا الثّاني ففي محكيّ الإيضاح[٢] انّه لعموم الخبر[٣] بأنّ العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه، وهو مرسل لا يكافئ ما ذكرناه في تأييد الأوّل. هذا.
وأمّا لو كان المقتول بيد الحرّ هو العبد الذّمّي للمسلم عكس تلك الصّورة، فهو كالمسلم في أنّ ديته قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ المسلم كما نصّ عليه المصنّف في تحريره[٤] وقواعده[٥] وغيره أيضاً، ولعلّه لإطلاق النّصوص المذكورة المؤيّد بالمرسل المزبور مع كون الرّد على خلاف الأصل فيقتصر فيه على اليقين.
(و) لو كان المقتول للحرّذمّيّاً مملوكاً لذمّي أو أمة ذمّيّة لذمّيّة يشترط في ردّ القيمة أن (لا)يتجاوز (بدية)الذّمّي الّذي هو (عبد) للكافر (الذّمّي دية مولاه ولا بدية) الذّمّية المقتولة الّتي هي (أمته) أي الذّمّي (دية الذّميّة)، ومع التّجاوز يردّ إليها بلا خلاف يظهر، بل كأنّه إجماع كما في الجواهر[٦]، وإلاّفلا دليل له من النّصوص غير المرسل المزبور الّذي لم يوجد فيما حضرنا من النّصوص كما في كشف اللّثام[٧]، هذا حكم الذّمّي مملوك الذّمّي مع كون العبد للرّجل والأمة للمرأة كما أشرنا إليه في عنوان المسألة.
وأمّا حكم ما لو كان العبد الذّمّي للمرأة الذّميّة والأمة الذّمّية للرّجل
[١] راجع جواهر الكلام:٤٢/٩٨.
[٢] إيضاح الفوائد:٤/٥٨٢.
[٣] الوسائل:٢٩/٩٧، الباب ٤٠ من أبواب القصاص في النفس، الحديث٤.
[٤] تحرير الأحكام:٢/٢٤٥، الطبعة الحجرية.
[٥] قواعد الأحكام:٣/٦٩٩.
[٦] جواهر الكلام:٤٢/٩٨.
[٧] كشف اللثام:٢/٢٧٠، الطبعة الحجرية.