كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٠٧
الآمر المكره، بل ولا دية ولا كفّارة عليه ولا يمنع من الميراث، وعلى أصل الحكم المذكور اتّفاق النّصوص[١] والفتاوى، بل في الجواهر[٢] عليه الإجماع بقسميه.
هذا بل لا يتحقّق الإكراه في القتل شرعاً عندنا بعد استحقاق القتل شرعاً على المباشر، إذ لم يدفع عنه شيئاً بفعل ما أُكره عليه كي يكون من الإكراه المرفوع حكمه.
وأمّا لو كان المقهور مجنوناً أو طفلاً غير مميّز، فالقصاص على مكرههما بلا خلاف ولا إشكال، لأنّهما بالنّسبة إليه كالآلة.
ولو كان الطّفل مميّزاً حرّاً فلا قصاص على واحد منهما، بل الدّية على عاقلة الطّفل.
وأمّا المملوك المميّز غير البالغ، فالقصاص على من أكرهه الّذي هو أقوى من المباشر، وإن لم يكن هناك إكراه فيتعلّق الجناية برقبته ولا قصاص عليه، لأنّ الفرض عدم بلوغه ولا على الآمر لعدم مباشرته ولا إكراهه.
(وكذا لو أمره) فيقتصّ من المباشر خاصّة (ويخلّد الآمر) في (السّجن) حتّى يموت، للنّصّ[٣] والإجماع في الرّوضة[٤]، مضافاً إلى الصّحيحة، والمشهور إطلاق هذا الحكم.
(وإن كان) المأمور القاتل (عبد الآمر) فهو أيضاً كالأحرار يقتصّ منه مع بلوغه وعقله ويخلّد سيّده في السّجن، ومن سيّده مع جنونه أو صباوته
[١] الوسائل:٢٩/٤٥، الباب ١٣ من أبواب القصاص في النفس.
[٢] جواهر الكلام:٤٢/٤٧.
[٣] الوسائل:٢٩/٤٥، الباب ١٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.
[٤] الروضة:١٠/٢٧.