كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٠٤
(وإمّا خطأ محض بأن يكون مخطئاً في الفعل والقصد) لقتل المجنيّ عليه (معاً، كمن يرمي طائراً فيصيب إنساناً) ، أو إنساناً معيّناً فيصيب غيره، أو لم يقصد الفعل أصلاً كمن تزلق رجله فيقع على غيره فيقتله، أو ينقلب في النّوم على غيره كذلك.
(وكذا أقسام الجراح) فانّها أيضاً ثلاثة كما ذكر في القتل بلا خلاف يظهر، بل في الجواهر[١] عليه الإجماع المحصّل، بل ربّما يستفاد من النّصوص أيضاً.
وبالجملة فضابط العمد على ما ذكره المصنّف أن يكون عامداً في فعله وقصده، بمعنى أن يقصد الفعل والقتل وإن كان الفعل ممّا لا يحصل به القتل إلاّ نادراً، أو يقصد الفعل الّذي يقتل مثله غالباً وإن لم يقصد القتل.
وضابط شبه العمد أن يكون عامداً في فعله مخطئاً في قصده، كالضّرب للتّأديب ونحوه ممّا لم يقصد به القتل.
وضابط الخطأ المحض أن يكون مخطئاًً فيهما، كالمثال الّذي سمعته الّذي لم يقصد به رمي الإنسان ولا قتله، سواء كان بما يقتل غالباً أم لا.
وبعد هذا، فاعلم أنّ الثّابت بالأصالة على ذمّة القاتل في الأخيرين هو الدّية كما سيأتي في الفصل السّادس.
(ويثبت) عليه (القصاص بالأوّل) الّذي هو قتل العمد (مع صدوره) ظلماً وعدواناً لا قوداً وقصاصاً (من البالغ العاقل في النّفس المعصومة) الّتي لا يجوز إتلافها (المكافئة[٢]) لنفس القاتل في الإسلام والحريّة
[١] جواهر الكلام:٤٢/٢٩.
[٢] خ ل: المتكافئة.