كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩٩
(ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار) من مرتكبه، ولو كان (مرّة) لعموم أدلّتهما، نعم لا يثبت بشهادة النّساء مطلقاًمنفردات أو منضمّات مع الرّجال، لعدم الاعتداد بشهادتهنّ في الحدّ بالمعنى الأعمّ الشّامل للتّعزير أيضاً، مع الأصل،والشّبهة، وفي بعض النّسخ (مرّتين)[١] قيداً للإقرار وهو قول الحلّي[٢] ، ولا يخلو من وجه لحصول الشّبهة الدّارئة بوجود الخلاف، بل في شرح الإرشاد للأردبيلي[٣] كأنّه لا قائل بالثّبوت بالمرّة فيثبت بالمرّتين، مضافاً إلى فحوى ما دلّ على اعتبار التّكرار في السّرقة وغيرها، وهو أضعف جدّاً فهنا أولى، وبذلك يخصّص عموم قاعدة الإقرار.
(الرّابعة): لا خلاف ولا إشكال في أنّه يجوز (للإنسان الدّفع) للمحارب واللّصّ وغيرهما (عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع).
( و) قد قال المصنّف تبعاً للأكثر إنّه يلزم رعاية مراتب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر في ذلك، فـ(يجب) تقديم (الأسهل)ممّا يدفع به، (فإن) اندفع بالتّنبيه ولو بالتّنحنح فعله، أو بالصّياح اقتصر عليه، وإلاّ فيعوّل على اليد، ثمّ على العصا،وإن (لم يندفع به انتقل إلى)غيره من إفراد التّرقي من الأسهل إلى السّهل ثمّ إلى الصّعب ثمّ إلى (الأصعب)، فإن كان إجماع فذاك، وإلاّفقضيّة إطلاق النّصوص مطلق الدّفاع وعدم التّرتيب المذكور خصوصاً في المحارب واللّصّ المحارب، بل لعلّ السّيرة على خلافه، بل (و)هو كذلك في المسألة اللاّحقة الّتي ذكرها المصنف بقوله:
(من اطّلع على دار قوم) و عوراتهم بقصد النّظر إلى ما يحرم عليه منهم
[١] خ ل.
[٢] السرائر:٣/٤٧١.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان:١٣/٣٦١.