كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩٦
المبسوط[١]، وحرم لحمها على الأظهر، لعموم أدلّة حرمة الموطوءة وإطلاقها ، وأُعلم المشتري بها بعد الشّراء، فالظّاهر جواز الفسخ مع استلزامه نقص القيمة بالنّسبة إلى العالم، لأنّه حينئذ عيب، ولو لحرمة لحمها أو لغيره، (أُخرجت من البلد)الّذي فعل فيه إلى غيرها (وبيعت في غيره) لئلاّ يعيّر بها الفاعل كما في الباقريّ[٢] ، (ويغرم قيمتها[٣] لصاحبها إن لم يكن)ملكاً (له ويتصدّق بالثّمن)الذي بيعت به عن الواطئ الغارم على الفقراء (على رأي) المفيد[٤] وابن حمزة[٥] ، رجاءً لتكفير الذّنب، مضافاً إلى أنّ ذلك للعقوبة على الجناية، فلو أُعيد الثّمن إلى الجاني كما في القول الآخر لم يحصل العقوبة، ولكونه إذا لم يكن الواطئ هو المالك غير مال لهما، أمّا المالك فلأخذه القيمة والواطئ لكونه غير مالك، وقال آخرون: إنّه يعاد إلى الواطئ الغارم، وإن كان هو المالك دفع إليه، لأصالة بقاء الملك، والبراءة من وجوب الصّدقة، مع حصول العقوبة بالتّعزير، وتكفير الذّنب بالتّوبة، وتغريمه القيمة يوجب ملكه للبهيمة، وإلاّلبقى المُلك بغير مالك، والمال المملوك لا يكون كذلك، أو يلزم الجمع للمالك بين العوض والمعوّض عنه، وهو غير جائز.
(ويثبت) هذا الفعل (بشهادة) رجلين (عدلين) بلا خلاف ( أو الإقرار) ولو مرّة إن كانت الدّابّة له، للعموم، وإلاّفيثبت التّعزير خاصّة دون غيره من الأحكام من البيع والتّحريم ونحوهما، وإن تكرّر (مرّتين) أو أزيد، لأنّه إقرار في حقّ الغير فلا يسمع، إلاّأن يصدّقه المالك فيثبت باقي الأحكام لزوال المانع من نفوذه حينئذ، ولا يثبت بشهادة النّساء منفردات ولا منضمّات، للأصل،
[١] المبسوط: ٨/٧.
[٢] الوسائل:٢٨/٣٥٨، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ٤.
[٣] خ ل: ثمنها.
[٤] المقنعة:٧٩٠.
[٥] الوسيلة:٤١٥.