كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩٤
يطعم غيره البنج عبثاً، أو لغرض خروجه من العقل فيأخذ منه شيئاً، ونحوه من سقى غيره مرقداً كذلك، وليكن التعزير (بما) يراه الحاكم زاجراً له و (يرتدع)به (غيره) كما هو حكم التّعزير لكلّ فعل محرّم لم يرد فيه حدّ معيّن (و) لا يقطع واحد منهم، بل (يستعاد منه ما أخذه)من أموال النّاس، وذلك للأصل، وخروجهم عن نصوص السّرقة، والمحارب لعدم صدق ما ذكرناه في تعريف كلّ منهم على آخر، مضافاً إلى النّصوص الكثيرة [١] في الأوّلين، مع بداهة وجوب ردّ مال الغير.
مسائل:
في وطء البهيمة
الأُولى: في وطء البهيمة الّتي هي ذات الأربع من حيوان البحر والبرّ.
اعلم أنّه ِ (إذا وطئ البالغ العاقل المختار بهيمة عزّر) بما يراه الحاكم (ثمّ إن كانت مأكولة اللّحم حرم لحمها ولحم نسلها)ولبنهما، والمراد النّسل المتجدّد بعد الوطء لا الموجود حالته، وإن كان حملاً، كما قوّاه في الرّوضة[٢]، وفي حكمه ما يتجدّد من الشّعر والصّوف تبعاً لتحريمها في الكلّ (وتذبح وتحرق ويغرم) الواطئ (قيمتها) يوم الوطء (لصاحبها) إن لم يكن ملكه.
والذّبح مجرّد تعبّد أو لدفع جرأة النّاس بالبهائم، أو لئلاّ يعيّر بها الفاعل، أو لما لا يؤمن من شيوع نسلها وتعذّر اجتنابه كما صرّح ببعضها في بعض النّصوص[٣]، وب آخر في كلمات الأجلّة.
[١] انظر الوسائل:٢٨/٢٦٨، الباب ١٢ و ١٣ من أبواب حدّ السرقة.
[٢] الروضة:٩/٣٠٧.
[٣] الوسائل: ٢٨/٣٥٧ـ ٣٥٨، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ١و٤.