كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩٠
الفصل الثّاني عشر
في حدّ المحارب وغيره
كالمستمني، والواطئ للبهيمة، والزّاني بالميتة، ونحوهم.
والمحارب: (كلّ من جرّد السّلاح للإخافة في برّ أو بحر ليلاً أو نهاراً) في مصر وغيره، من ذكر أو أُنثى، فهو محارب.
وإذا تحقّق هذا المعنى (تخيّر الإمام (عليه السلام) ) والحاكم (بين قتله وصلبه وقطعه مخالفاً) يده اليمنى ورجله اليسرى كما في السّارق، (ونفيه) من بلد إلى آخر حتّى يموت أو يتوب; والأصل فيه قوله تعالى: (إِنّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللّه وَرَسُولهُ وَيَسعَونَ فِي الأرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتّلُوا أَو يُصلّبُوا أَو تقطّع أَيديهِمْ وَأَرجُلهم مِنْ خلاف أَو ينفَوا مِنَ الأرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزيٌ فِي الدُّنيا وَلَهُمْ فِي الآخِرَة عَذابٌ عَظيم* إِلاّ الّذينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْْ فَاعْلَمُوا أنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحيم) [١]وعمومه، وعموم النّصوص، ومعقد الإجماع، يدلّ على تحقّقه بإخافة كلّ من يحرم عليه إخافته من النّاس، من غير فرق بين المسلم وغيره، وفي بلاد الإسلام وغيرها، كما أنّه يشمل ما أشرنا إليه في تعريفه.
(ولو تاب) المحارب (قبل القدرة عليه سقط الحدّ) للآية، (دون
[١] المائدة:٣٣ـ ٣٤.