كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٦
(الثّالثة: لو أخرج) مقدار (النّصاب) من الحرز (دفعة) واحدة (وجب القطع) بلا خلاف، ولا إشكال، (وكذا)يجب (لو أخرجه مراراً) بأن أخرج كلّ مرّة دون النّصاب واجتمع من الجميع نصاب (على الأقوى)طال الزّمان أو قصر كما هو ظاهر إطلاقه، لأنّه أخرج نصاباً ويصدق عليه سرقة النّصاب من الحرز، فيشمله عموم أدلّة القطع، واشتراط المرّة في الإخراج غير معلوم.
وفيه، منع صدق السّرقة من الحرز مع عدم قصر الزّمان، بحيث يعدّ الجميع في العرف سرقة واحدة، ولا أقلّ من أن يكون ذلك هو المتيقّن وغيره شبهة يسقط معها الحدّ بلا شبهة، وحينئذ فلا يبعد اعتبار قصر الزّمان في وجوب الحدّ في موضوع البحث بحيث يُعدّ الجميع في العرف سرقة واحدة، للأصل، مع عدم صدق السّرقة من الحرز في المرّة الثّانية ـ و إن بلغ النّصاب ـ بعد هتك الحرز في الأُولى، مع عدم قصر الزّمان، واللّه العالم.
(الرّابعة): قد أشرنا في شرائط القطع إلى أنّه (لو سرق الوالد من مال ولده) وإن نزل (لم يقطع) للإجماع، (و)فحوى عدم قتله به، كما لا خلاف في أنّه (لو سرق الولد) من والده (قطع)، وكذا يقطع الأقارب لإطلاق الأدلّة، وظاهره قطع الأُمّ أيضاً لو سرقت من الولد لذلك، خلافاً للمحكيّ عن أبي الصّلاح[١]، لأنّها أحد الأبوين ولاشتراكهما في وجوب الإعظام، إلاّ أنّه لا يصلح مخرجاً عن عموم الأدلّة وإطلاقها.
(الخامسة): لا يقطع يسار السّارق مع وجود اليمين الصّحيحة
[١] الكافي في الفقه:٤١١.