كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٧٠
ثمّ إنّ هذا في ما لم يتحقّق فيه الإسكار، وإلاّ فلا ريب ولا إشكال في وجوب الحدّ بتناوله، لعموم ما مرّ من النّصّ[١] والفتوى، بل وكذلك غير العنبيّ من العصير وهو كثير، وأما الاصطباغ المعدود في الشّرائع[٢] والقواعد[٣] من أقسام التّناول المحرّم فهو جعل كلّ في المسكر أو أخويه إداماً للخبر. [٤]
والصّبغ بالكسر كما في القطر ومحكيّ الهروي كلّ إدام يؤتدم به.[٥]
وبالجملة فيقام الحدّ على متناول المسكر (عارياً) مستور العورة عن النّاظر المحترم (على ظهره وكتفيه[٦] وسائر جسده ويتقى وجهه وفرجه) ومقاتله، ولا خلاف فيه، وفي أنّه لا يقام الحدّ عليه إلاّ (بعد الإفاقة) من سكره والمشهور في نصاب الحدّ كونه ثمانين مطلقاً (حرّاً كان) متناول المسكر وأخويه (أو عبداً) رجلاً أو امرأة، مسلماً (أو كافراً متظاهراً) به بين المسلمين، ولا يحدّ الكافر المستتر بلا خلاف في شيء من ذلك عدا مساواة العبد للحرّ في مقدار الحدّ، فهي مشهورة بين الأصحاب، لعموم الأخبار المتواترة[٧] في حدّ الشّارب بثمانين وإطلاقها، وخصوص المعتبرة المصرّحة بذلك، وقد يقال في العبد بالتنصيف لرواية[٨] شاذّة أو متروكة أو مطروحة على اختلاف عبارات الأجلّة.
[١] الوسائل: ٢٨/٢٢٠و٢٢٤، الباب ٣و٤ من أبواب حدّ المسكر.
[٢] الشرائع:٤/١٦٨.
[٣] قواعد الأحكام:٣/٥٥٠.
[٤] راجع الوسائل: ٢٥/ الباب ١٧ و ١٨ و ٢٦ من أبواب الأشربة المحرّمة.
[٥] القطر المحيط:٣/١٥٨.
[٦] خ ل: كتفه.
[٧] الوسائل:٢٨/٢٢٨، الباب ٦ من أبواب حدّ المسكر، الحديث٥.
[٨] الوسائل:٢٨/٢٢٩، الباب ٦ من أبواب حدّ المسكر، الحديث٩.