كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٥
بعضها، وبذلك ينقطع الأصل وقاعدة تنصيف المملوك المستفادة من الأدلّة الّذين ربّما يستند في اشتراط الحريّة إليهما وإلى خبرين[١] قاصرين عن المعارضة محتملين للتّقيّد، وأمّا قوله تعالى: (فَإِنْ أَتيْنَ بِفاحشة فَعَلَيْهنَّ نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذاب)[٢] فاللاّزم تخصيص الفاحشة فيه بغير القذف بقرينة ما ذكر مع الغضّ عن ظهورها في الزّنا، بل عن المفسّرين تفسيرها به هنا، واللّه العالم.
(والحدّ موروث كالمال) لو مات المقذوف قبل استيفائه والعفو عنه (و) لكن (لا ميراث للزّوجين) ولا غيرهما من ذوي الأسباب عدا الإمام(عليه السلام) في قول، للعمومات، وخصوص صحيحة محمّد بن مسلم[٣]، بل في الجواهر[٤] عليه الإجماع بقسميه في أصل المسألة، بل الظّاهر انّه كذلك في المستثنى أيضاً. هذا.
ولا يذهب عليك انّ إرث الحدّ ليس على حسب إرث المال والعقار والتّركة من التّوزيع على الورثة، بل هو ولاية لكلّ واحد منهم المطالبة تامّاً وإن عفا الآخر فمن قام به يطلبه فهو وليّه، ومن تركه فلم يطلبه فلا حقّ له، كما في الموثقة[٥]، بل لم يظهر فيه خلاف، بل عليه الإجماع في محكيّ الغنية[٦]; وأمّا الخبر:
[١] الوسائل:٢٨/١٨٣، الباب ٤ من أبواب حدّ القذف، الحديث ١٥، والخبر الآخر هو خبر حماد بن عثمان كما عن الجواهر:٤١/٤١٥.
[٢] النساء:٢٥.
[٣] الوسائل:٢٨/١٩٦، الباب ١٤ من أبواب حدّ القذف، الحديث١.
[٤] جواهر الكلام:٤١/٤٢٣.
[٥] الوسائل: ٢٨/٤٥، الباب ٢٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث١.
[٦] الغنية:٤٢٨.