كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٣
ذلك، لأنّه من النّهي عن المنكر; وورد أيضاً : زيّنوا مجالسكم بغيبة الفاسقين.[١] ولا خلاف يظهر في ذلك، بل عليه الإجماع في محكيّ الغنية.[٢]
(وكذا يعزّر قاذف الصّبيّ والمجنون والكافر والمملوك والمتظاهر بالزّنا) واللواط، ولا يحدّ عليه لما عرفت من اشتراط المقذوف بالبلوغ والعقل والإسلام والحرّيّة والإحصان والعفّة، للنّصوص المستفيضة[٣] والإجماعات المحكيّة عليه في كلمات الأجلّة، كما يشترط فيه انتفاء البنوّة. (و) لذا قالوا: انّ (الأب)أيضاً يعزّر عليه (إذا قذف ولده)، ولا يحدّ عليه له، ولا خلاف فيه، ولا في أنّه يحدّ الولد لقذف الأبوين، وكذا يحدّ لقذف الأقارب مطلقاً.
(ولو قذف) شخص (جماعة) واحداً بعد واحد، فلكلّ واحد حدّ سواء جاءوا به مجتمعين أو متفرّقين، ولو قذفهم بلفظ واحدة كيا زنا مثلاً (فإن) طالبوه دفعة و (جاءوا به مجتمعين، فعليه)للجميع (حدّ واحد، وإن جاءوا به متفّرقين، فلكلّ واحد حدّ)للصّحيحة[٤] مع الإجماع عليه في محكيّ السّرائر[٥]والغنية.[٦]
(ويثبت القذف) كالقيادة وكلّ ما فيه التّعزير (بالإقرار مرّتين من المكلّف، أو بشهادة عدلين) بلا خلاف، لإطلاق ما دلّ على حجّيتها، وأمّا تعدّد الإقرار، فقد صرّح به غير واحد، بل لعلّه إجماعيّ ولم نظفر بمخالف فيه،
[١] كما في الجواهر:٤١/٤١٣; راجع الوسائل:١٢/٢٨٨، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة.
[٢] الغنية:٤٣٥.
[٣] الوسائل:٢٨/٢٠٢، الباب ١٩ من أبواب حدّ القذف، الحديث١.
[٤] الوسائل:٢٨/١٩٢، الباب ١١ من أبواب حدّ القذف، الحديث١.
[٥] السرائر:٣/٥١٩.
[٦] الغنية:٤٢٨.