كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٢
وتأذّيه كما سيصرّح به.
(و) منه يظهر أيضاً انّه (لو قال: يا زوج الزّانية، أو يا أخ[١] الزّانية، أو يا أب[٢] الزّانية، فالحدّ للمنسوبة إلى الزّنا) خاصّة لاختصاص القذف بها (دون المخاطب) فلا يعتبر فيه شروط القذف، بل لابدّ من اجتماعها فيها.
(ولو قال: زنيت بفلانة، أو لاط بك فلان، أو لطت به، وجب حدّان) أحدهما للمخاطب لقذفه بالزّنا صريحاً، والآخر للمرأة المنسوب إليها زناه لظهور الجملة في القذف له أيضاً ويشكل باحتمال الإكراه بالنّسبة إليه، ولا حدّ مع الاحتمال، فلا يبعد سقوطه عنه وقد أشرنا في أوّل الفصل إلى عدم كفاية الظّهور اللّفظيّ في الحدود.
(ويعزّر في كلّ قول) لم يوضع للقذف في اللّغة ولا في العرف ولكن يكرهه المخاطب و (يوجب الاستخفاف)والتّأذّي له، (كقوله لامرأته لم أجدك عذراء) قاصداً به الإزراء، (أو احتلمت بأُمّك البارحة، أو) يقول لغيرها في مقام التّعريض له: لست بزان ولا لائط ولا أُمّي زانية ولا أنا قوّاد ولا ابن قوّاد ونحو ذلك; أو يقول له: يا خسيس، أو يا كلب، أو يا خنزير، أو يا أبرص، أو يا أجذم، أو يا أعور، أو (يا فاسق، أو)يا خبيث، أو (يا شارب الخمر)، أو نحو ذلك ممّا يوجب الأذى المحرّم الموجب له على الإطلاق، مضافاً إلى خصوص الصّحيحة.[٣]
ثمّ إنّ هذا (إذا لم يكن المقول له متظاهراً) بمعصية اللّه تعالى، وإلاّ لم يكن له تعزير بذلك، لاستحقاقه الاستخفاف لذلك، بل يترتّب له الأجر على
[١] خ ل: أخا.
[٢] خ ل: أبا.
[٣] الوسائل:٢٨/٢٠٢، الباب ١٩ من أبواب حدّ القذف.