كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦١
المخاطب معناه; ولا يحدّ مع جهالة القائل بمدلوله، للأصل مع عدم صدق القذف حينئذ قطعاً، كما لا حدّ فيما لو كان القاذف غير مكلّف، أو المقذوف فاقد الأوصاف الخمسة أو بعضها وسيصرح به بعد أسطر.
(ولو قال لمن اعترف ببنوّته)، أو حكم الشّرع بلحوقه به (لست بولدي، أو قال لغيره، لست لأبيك، وجب الحدّ) لقذف أُمّ المخاطب، فإنّ كلاًّ من الجملتين بمنزلة زنت بك أُمّك ونحوه، فقد قذف لها دون المخاطب، لأنّه لم ينسب إليه فعلاً لكن يعزّر له كما سيأتي لتأذّيه واستخفافه به.
(و) منه تعرف انّه (لو قال) لآخر غير ولده (يابن الزّاني أو) زنى بك أبوك، حدّ للأب خاصّة; وإن قال له: يابن (الزّانية، أو)زنت بك أُمّك، حدّ للأُمّ فقط; وإن قال له (يابن الزّانيين)، أو زنى بك أبواك، (فالحدّ للأبوين)دون المخاطب، إذ لم ينسب إليه فيها شيئاً وإنّما قذف أبويه أو أحدهما، فيعتبر اجتماع الشّرائط فيهما دونه; ولا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال، وفي النّصوص[١] دلالة عليه; وعليه فيجري حكم القذف ويثبت الحدّعليه للأبوين أو لأحدهما (إذا) اجتمع الشّرائط المذكورة للمقذوف فيهما بأن (كانا مسلمين)عاقلين حرّين محصنين كلاهما أو من قذفه منهما، (ولو كان المواجه كافراً)أو مجنوناً أو مملوكاً أو غير محصن، فإنّه ليس بمقذوف، وإنّما المقذوف أبواه. نعم يعزّر لاستخفافه .
(ويعزّر لو قال للمسلم) الّذي هو (ابن الكافرة، أُمّك زانية)، ولا يحدّ كاملاً لكفر المقذوف الّذي هو الأُمّ، وأمّا التعزير فهو لاستخفاف المخاطب
[١] الوسائل:٢٨/١٩٦، الباب ١٤ من أبواب حدّ القذف، الحديث١.