كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٨
أصلاً منفردة ولا منضمّة، فإنّ السّحق في النّساء بمنزلة اللّواط في الرّجال كما في النّبوي[١]، ولا إشكال فيه.
(و) بعد ثبوت السّحق بذلك (يجب فيه جلد مائة على) كلّ من (الفاعلة والمفعولة، والحرّة والأمة)والمسلمة والكافرة، والمحصنة وغيرها فيه (سواء).
( ولو) تكرّرت المساحقة ثلاثاً مع (تكرّر الحدّ) في كلّ مرّة (قتلت) وجوباً (في الرّابعة).
قال في الرّوضة: وظاهرهم هنا عدم الخلاف وإن حكمنا بقتل الزّاني واللاّئط في الثّالثة[٢] ولكنّه مناف لمسالكه[٣] ككثير من غيره من كون المسألة كنظائرها من الخلاف في القتل في الثّالثة أو الرابعة، بل لولا مساواتها للّواط الملحق بالزّنا لاتّجه القتل هنا في الثّالثة لصحّة رواية[٤] قتل أصحاب الكبائر فيها.
(ويسقط الحدّ بالتّوبة قبل) الإقرار أو (البيّنة، كاللّواط، ولا يسقط بعدها) وأمّا بعد الإقرار فيتخيّر الإمام في العفو والإقامة على حدّ الزّنا واللّواط.
(وتعزّر) المرأتان (المجتمعتان تحت إزار واحد) حالكونهما (مجرّدتين) دون الحدّ بما يراه الحاكم من ثلاثين إلى تسعة وتسعين، على ما مرّ في الأجنبيّين المجتمعين، ويظهر دليله ممّا أسلفناه هناك.
(وتحدّان) كاملاً مائة جلدة في المرّة الثالثة (لو تكرّر) الاجتماع منهما
[١] الوسائل: ٢٨/١٦٦، الباب١ من أبواب حدّ السحق، الحديث٣.
[٢] الروضة:٩/١٥٩.
[٣] المسالك:١٤/٤١٥.
[٤] الوسائل:٢٨/١١٧، الباب ٢١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث٣.